موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٠
ولو كانوا مسلمين وعرباً، وهي التي تدّعي العروبة والاسلام.
ونحن عندما نقرأ تاريخ خالد محققين فيه نجده تاريخاً مشيناً ملئياً بالجرائم والخزي والعار لكن أبت أقلام أتباع الخلاف ـ الذين أُشربوا حبّها كحبّ العجل في بني اسرائيل إلاّ أنّ تجعل منه أسطورة عربيّة إسلاميّة وهو منها براء، فهو الذي تربّى في أحضان الكفر وحارب الإسلام، وهو ابن الوليد بن المغيرة الذي نزلت فيه العديد من الآيات القرآنية التي تذّمه وتصفه بالعداء للرسول(صلى الله عليه وآله)، وقد وصفته إحداها بالعتل الزنيم[١]، فابن العتل الزنيم هذا الذي حارب المسلمين في بدر وأُحد والخندق أيّام كفره وجاهليّته، والذي كان في معركة حنين مع الفاريّن، وانهزم بجيش المسلمين في معركة مؤتة حتّى حصبه أهل المدينة بالحجارة وقالوا له "رجعت فارّاً" في سبيل الله بعد تسليمه وخضوعه لشوكة الإسلام. ناهيك عن جرائمه التي تبرأ منها النبي(صلى الله عليه وآله) مع بني جذيمة الذين قتلهم وهم مسلمون لقتلهم عمّه الفاكه بن المغيرة في الجاهلية، وكذلك قتله النساء والأطفال في فتح مكّة وقد نهى النبي(صلى الله عليه وآله) يومها عن القتال، وكذلك قتله بني خثعم وهم سجود للّه كلّ ذلك ويأبى أمثال سيف بن عمرو التميمي[٢] وابن تيمية[٣]، وأتباعهم في العصر الحديث من المعاندين والمغفلّين إلاّ أن يزعموا أن "عقمت النساء أن تلد مثل خالد" وأن يكون بطل حروب الردّة وحروب فتح العراق والشام. وهي بطولات كاذبة اخترعها مزوّروا التاريخ من أتباع امبراطورية الخلافة المغتصبة، وأكثرها فتكات
[١] راجع التفاسير في شأن نزول الآيات الكثيرة من سورة القلم وسورة المدثر وسورة الكافرون وكذلك بعض آيات سورة الحجر وعبس تنبئك بمخازي الوليد وعشيرته بني مخزوم في محاربة الإسلام . والزنيم هو الذي لا أصل له، أي ابن زنا والوليد ألحقه المغيرة به بعد ثماني عشرة سنة! [٢] انظر كتابات العلاّمة العسكري حول كذبه في كتابه مائة وخمسين صحابي مختلق . [٣] له كتاب ينصر فيه خالد بغضاً لآل البيت وشيعتهم اسمه (فارس الإسلام أبو سليمان خالد بن الوليد).