موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠
للذنوب والمعاصي والجرائم كمعاوية وعمرو بن العاص وسمرة بن جندب لا تنفعهم صحبة النبي(صلى الله عليه وآله) ولا تجديهم رؤيته وسماع حديثه وهم مسؤولون عمّا اقترفوه أمام الله تعالى.
دعاء الإمام زين العابدين(عليه السلام):
إنّ الصحابة الذين أوفوا بالعهد واتّبعوا نبيهم(صلى الله عليه وآله) ولم يخالفوه في ما أمرهم به وجاهدوا في سبيل الله تعالى. لإظهار كلمته وإعلاء رسالته، كلّ أولئك كانوا ولا زالوا موضع احترام وتقديس في نفوس الشيعة الإماميّة.
وهم في ذلك يمتثلون ما قرّره أئمّتهم(عليهم السلام) بشأن الصحابة، فقد ورد عن الإمام زين العابدين(عليه السلام) دعاء خاص لصحابة رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال فيه: "اللّهم وأصحاب محمّد خاصّة الذين أحسنوا الصحبة، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره، وكانفوه، وأسرعوا إلى وفادته، وسابقوا إلى دعوته، واستجابوا له، حيث أسمعهم حجّة رسالته، وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوّته، وانتصروا به ومن كانوا منطوين على محبّته يرجون تجارة لن تبور في مودّته، والذين هجرتهم العشائر إذ تعلّقوا بعروته، وانتفت منهم القرابات إذ سكنوا في ظلّ قرابته، فلا تنس لهم اللّهم ما تركوا لك وفيك، وأرضهم من رضوانك وبما حاشوا الخلق عليك، وكانوا مع رسولك دعاة لك إليك، وأشكرهم على هجرهم فيك ديار قومهم، وخروجهم من سعة المعاش إلى ضيقه، ومن كثرت في إعزاز دينك من مظلومهم"[١].
ومن المؤكّد أنّ دعاءه(عليه السلام) لا يشمل المنافقين والشاكيّن في دين الإسلام.
كلام للإمام شرف الدين حول الصحابة:
إنّ الإمام شرف الدين من أبرز أعلام الشيعة وهو من العلماء المجاهدين،
[١] الصحيفة السجادية: ٤٣ ـ ٤٥، الدعاء الرابع.