موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩٨
للفرقة الكاذبة، ذات المبدأ المزيّف الذي يعتنقه أناس غير مقيّدين بشيء، ولا ثابتين على حقيقة، شعارهم التزوير والتدليس، أناس تعمل فيهم الأيدي الاجنبيّة منذ أكثر من مائة عام في بلادنا الإيرانية".
كلنا يعلم أنّ الدولة الروسيّة غرست شجرة خبيثة كان من ثمرتها تلك الجناية الفادحة التي كوّنت أمثال (الباب والبهاء) عملاء المستعمر الغاشم، فاستطاعوا على أيدي جماعة استهوتهم اللذائذ الوقتيّة، لا يعرفون للضمير معنى، ولا يراعون الله في شيء، استطاعوا بواسطة اُناس هذه صفاتهم أن يخدعوا شرذمة ممن أعوزتهم العقليّة الكاملة، وكانوا جاهلين.
كان من سوء الحظ أن كنت أحد هؤلاء المغتريّن لمدّة ثلاثين عاماً كما ذكرت، شاهدت خلالها فجائعاً وفضائعاً بعيدة عن الدين، ولكن جهلي المطبق، وعدم اتصالي بالطبقات المتنوّرة جعلاني أشعر بفضاعة الأمر، هذا من جهة، ومن جهة أُخرى لم أكن أعرف عن الإسلام سوى مجموعة مشوّهة، كان أقطاب البهائيين يعرفّونها إلينا كما يريدون، حتّى إنّي خلال تلك الفترة الطويلة لم أصادف أحداً يرشدني إلى الإسلام الصحيح، إلى أن شاء القدر، وساعد التوفيق أن ألتقي عدّة مرّات مع فضيلة الواعظ الحاج السيّد أبي القاسم الصمداني الكرماني ليستنقذني من ضلالي الجارف بعد محاورات جرت بيني وبينه، فكان يقرأ عليّ صفحات من كتاب (الايقان)[١] و (البيان)[٢] وكلماتهما التي يمجّها الذوق العربي، وتتبرأ منها اللغة العربيّة، الأمر الذي أيقظني من رقادي ونبّهني بعد غفلتي، ولا سيّما في اللقاء الأخير الذي جمعنا، فقد بيّن لي وبكل وضوح فضائح هذه الفرقة من كتبهم، فاعتنقت الإسلام والحمد لله.
[١] كتاب الإيقان، وهو أحد كتب حسين عليّ الذي ادّعى فيه كثير من الدعوات الباطلة والمزيفة. [٢] كتاب البيان وهو أهم كتاب للميرزا عليّ محمّد الشيرازي الذي جمع فيه أهم دعاويه واعتقاداته، وهو الكتاب الذي ادّعى أنّه يضاهي القرآن الكريم.