موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢١
فقال: السلام عليك، كيف أصبح رسول الله؟
قال: بخير يا أخا رسول الله.
قال: له عليّ: جزاك الله عنّا أهل البيت خيراً.
قال له دحيه: إنّي أحبّك، وإنّ لك عندي مدحه أزفّها إليك:
أنت أميرالمؤمنين، وقائد الغرّ المحجلين، وسيد ولد آدم يوم القيامة ما خلا النبيين والمرسلين، ولواء الحمد بيدك يوم القيامة، تُزف أنت وشيعتك مع محمد وحزبه إلى الجنان، زفّاً زفّاً، قد أفلح من تولاّك، وخسر من عاداك، بحبّ محمّد أحبوك، ومبغضوك لن تنالهم شفاعة محمد(صلى الله عليه وآله)أدن منّي صفوة الله.
فأخذ رأس النبي فوضعه في حجره وذهب، فرفع رسول الله رأسه فقال: ما هذه الهمهمة؟ فأخبره الحديث.
فقال: "ياعلي، لم يكن دحية الكلبي، كان جبرئيل، سمّاك باسم سمّاك الله به، وهو الذي ألقى محبّتك في صدور المؤمنين، ورهبّك في صدور الكافرين"[١].
وعن أبي ذر قال: سمعت النبي(صلى الله عليه وآله) يقول لعلي: "أنت أول من آمن بي وصدّقني، وأنت أوّل من يصافحني يوم القيامة، وأنت الصديق الأكبر، وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل، وأنت يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظلمة"[٢].
وورد عن علي بن أبي طالب(عليه السلام)، قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): "لما أسري به إلى السماء رأيت على باب الجنّة مكتوباً بالذهب: لا إله إلاّ الله، محمّد حبيب الله، عليّ وليّ الله، فاطمة أمة الله، الحسن والحسين صفوة الله، على مبغضيهم لعنة الله"[٣].
[١] مناقب علي بن أبي طالب، ابن مردويه: ص٦٣، ح٣٢. [٢] تاريخ مدينة دمشق، ابن عساكر، ٤٢ / ص٤١. [٣] مناقب على بن أبي طالب، ابن مردويه: ص٦٧ ح٤٠ .