موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥٢
وبدأت تتعرّف شيئاً فشيئاً على الأدلّة لهذه الأعمال، كما قرأت بعض الكتب التي حصلت عليها منهنّ "كالمراجعات" "والفصول المهمّة" و "ثمّ اهتديت" وغيرها حيث وقفت على التناقضات الكثيرة في مذهبها السابق وخاصّة في كتب الحديث والسيرة، التي وجدت فيها الأحاديث المتضاربة والعجيبة حتى والخرافية في كتب الصحاح، كما تعرّفت على سيرة بعض الصحابة الذين انتهكوا الحرمات ولم يلتزموا بتعاليم الدين ومع ذلك يبجلهم علماء السنّة ويعتبروهم من مصادر التشريع التي لا يجوز المساس بها.
ومن هنا وجدت "حياتي محمد" أنّ عقائد الشيعة هي الصحيحة وأنّ تفسيرهم للتاريخ الإسلامي هو الأمر الواقع، فأعلنت استبصارها وولائها لأهل البيت(عليهم السلام)والتحقت بصديقاتها في التمسّك بحبل النجاة.
لم تكتف الأخت "حياتي" باهتدائها بل سعت كثيراً في هداية أهلها، وبالفعل وفّقت في هداية والديها وإخوانها بعد أن مرِّت بمراحل مختلفة لا تخلو من الصعوبة في سبيل هدايتهم وهو شيء طبيعي في عملية التغيير الفكري وخاصّة الاعتقاد المذهبي الذي له رسوخ في النفس الإنسانية ولا يمكن تبديله بسهولة ثمّ هاجرت في سبيل طلب العلم إلى إيران للدراسة في الحوزة العلمية في مدينة قم المقدّسة حيث انتسبت إلى جامعة الزهراء(عليها السلام)المختصة بالنساء .
دواعي كتمان الإيمان والعمل:
إنّ الانسان المؤمن يؤدي عباداته عادة ما علناً، ويصرّح بإيمانه ويفتخر به; لكنه قد يواجه بعض الأسباب والظروف الاجتماعية التي تمنعه من إعلان الإيمان والعمل وفق متطلّباته أمام الناس بصورة واضحة.
ومن هذه الأسباب هو عدم تفهّم المجتمع الذي يعيش فيه المؤمن لهذه