موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢٠
وسعى جاداً في البحث عن الدين الصحيح حتّى يروي فطرته المتعطّشة لمعرفة الحقيقة، فوجد الدين الإسلامي المتمثّل بخطّ أهل البيت(عليهم السلام)هو الدين الذي تقبله الفطرة، ويقرّه العقل، فأعلن اعتناقه للدين الإسلامي عام ١٣٨١هـ بحضور الشيخ حسين اللاهوتي، وجمع من المؤمنين الذين شاركوه الفرحة والسرور.
كان لعباس جنيدي معرفة جيّدة بحقيقة البهائيّة لوقوفه عن قرب على مساوئهم، وخطواتهم التي تهدّد المجتمع، لذلك فقد تصدّى كلّ جمعة لبيان عقائد البهائيّة المنحرفة وخطرها ونشاطها اللاديني، محذّراً أبناء المجتمع من الوقوع في فخاخ البهائيّة المظلمة.
نشوء البهائيّة وتاريخ تأسيسها:
البهائيّة من الفرق المنحرفة التي يكفي في بيان بطلانها وإثبات إنحرافها أن يقف القارئ على تاريخ تأسيسها، وطريقة نشوئها، فهي وإنّ كان هناك بعض الغموض يكتنف بعض عقائدها إلاّ أنّ طريقة تأسيسها بدرجة من الوضوح بحيث تكفي دليلاً على بطلانها.
فهي من الفرق التي تأسسّت في النصف الثاني من القرن الثالث عشر، وقد أعلن مؤسّسها وهو الميرزا "حسين عليّ" الملقّب ببهاء الله عنها سنة ١٢٧٩هـ .
للتعرّف أكثر على كيفيّة نشوء هذه الفرقة لابدّ من الرجوع قليلاً إلى الوراء، وإلقاء نظرة عابرة على الفرقة البابيّة، فإنّ البهائيّة تعد الوليد غير الشرعي لها، التي هي بدورها تعدّ أحد النتائج الانحرافيّة لبعض الأفكار الباطنيّة التي تعتمد على التأويل، والرموز.
البابيّة فرقة تأسّست في النصف الثاني من القرن الثالث عشر، أسّسها "عليّ محمّد الشيرازي"، ولد "عليّ محمّد" في شيراز إحدى المحافظات الإيرانيّة المهمّة، سنة ١٢٣٥هـ عمل مع خاله فترة في التجارة وعرف فنونها، ثمّ بعثه خاله