موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٨٦
الشيعة فاتّبعوه!
ثمّ نقل هذا الكلام بعض رواة التاريخ، ومصنّفي الفرق لقصور أو تقصير، ثمّ تلاقفها جماعة من مدّعي اتّباع السلف كابن تيميّة، الذي وصف الشيعة بأقذع الأوصاف استناداً إلى الدور الأسطوري لعبدالله بن سبأ، فذكر في كتابه منهاج السنّة أوجه التشابه بين الروافض (ويقصد بهم الشيعة الإمامية الاثنا عشرية على الخصوص) واليهود فذكر أموراً ما أنزل الله بها من سلطان وحاول فيها أن يوجد شبه بينهما ولو كان ذلك عن طريق جمع المتناقضات والمتنافرات.
وحاول ابن تيميّة في عمله هذا أن يكيد للشيعة بنفوذ أفكار اليهود في عقائدهم، ولكن من غرائب الأمور أنّ ابن تيمية هو ممّن يدافع عن اليهود وعن التوراة ويقول بأنّه غير محرف ومضامينه غير متناقضة مع العقل وأنّها تشبه القرآن، وكلام ا لرسول(صلى الله عليه وآله)وذلك عندما يتعلق الأمر بالتجسيم للذات الإلهيّة المنزهة عن ذلك.
ويقول إنّ التشبيه والتجسيم الذي ينفيه معظم المسلمين هو ممّا ورد في التوراة الصحيحة التي لم تحرّف وأنّ القرآن قد نزل على طبق التوراة في أمور التشبيه والتجسيم.
هذا فضلاً عمّا يتمسّك به علماء السنّة من الرخصة في الحديث عن اليهود وكتبهم ككعب الأحبار ـ الذي كان صاحباً للخليفة عمر ـ وغيره.
كما أنّ عمر نفسه كان يقرأ كتب اليهود ويعارض الرسول الكريم(صلى الله عليه وآله) بها حتّى نهاه النبي(صلى الله عليه وآله) عن ذلك.
نشاطاته:
قام "يوسف بافقيه" بانتهاز الفرص المتاحة له في التبليغ لمذهب أهل البيت(عليهم السلام)وقام بأداء واجبه التبليغي بإنذار الناس وتفقيههم وهدايتهم.