موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧١
فلق الحبّة وبرأ النسمة! إنّه لعهد النبي الأُميّ(صلى الله عليه وسلم) إليّ أن لا يحبّني إلاّ مؤمن ولا يبغضي إلاّ منافق"[١].
وروى الحاكم في مستدركه على الصحيحين بسنده إلى عمرو بن شاس الأسلمي وكان من أصحاب الحديبية قال: "خرجنا مع علي(رضي الله عنه) إلى اليمن، فجفاني في سفره ذلك حتّى وجدت في نفسي، فلمّا قدمت أظهرت شكايته في المسجد حتّى بلغ ذلك رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: فدخلت المسجد ذات غداة ورسول اللّه(صلى الله عليه وآله)في ناس من أصحابه، فلما رآني أبِدني[٢] عينيه ـ قال يقول حدد إليّ النظر حتّى إذا جلست قال: "يا عمرو، أما والله لقد آذيتني"، فقلت أعوذ بالله أن أوذيك يا رسول اللّه، قال: "بلى من آذى عليّاً فقد آذاني"[٣].
وروى الحاكم أيضاً بسنده إلى عبد اللّه بن بريدة عن أبيه قال: "كان أحبّ النساء إلى رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) فاطمة، ومن الرجال علي"[٤].
وورد عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول: "من لقي الله تعالى وهو جاحد ولاية علي بن أبي طالب(عليه السلام) لقي الله وهو عليه غضبان، لا يقبل الله منه شيئاً من أعماله، فيوكل به سبعون ملكاً يتفلون في وجهه، ويحشره الله تعالى أسود الوجه أزرق العينين" قلنا: يابن عباس، أينفع حبّ علي بن أبي طالب في الآخرة؟
قال: قد تنازع أصحاب رسول الله(صلى الله عليه وآله) في حبّه حتى سألنا رسول الله، فقال:
[١] صحيح مسلم: ١ / ح١٣١ . [٢] أبِد، بكسر الباء: غضب . [٣] المستدرك على الصحيحين: الحاكم النيسابوري: ٣ / ح ٤٦٧٧ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٩ / ح١٤٧٣٦، وقال: "رواه أحمد والطبراني باختصار والبزار أخصر منه، ورجال أحمد ثقات". [٤] المستدرك على الصحيحين ، الحاكم النيسابوري: ٣ / ح٤٧٩٤. وقال: صحيح الإسناد ولم يخرّجاه، ووافقه الذهبي في التخليص .