موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠٥
(٢٤) حسن العطاس
(شافعي / أندونيسيا)
ولد في أندونيسيا، ونشأ في مدينة "بكلونجن"، وترعرع في أسرة شافعيّة المذهب، ثمّ توجّه بعد ذلك إلى البحث وتمسّك بأسباب الهداية حتّى توصل في نهاية المطاف إليها، فأعلن استبصاره سنة ١٣٩٣هـ (١٩٧٤م).
مأساة فاطمة الزهراء بعد وفاة أبيها:
إنّ من أهمّ الأمور التي يتأثّر بها الباحث عند قراءته لتاريخ صدر الإسلام هي مظلوميّة ابنة الرسول(صلى الله عليه وآله) بعد وفاة أبيها وهجوم أعوان الخليفة على بيتها.
قال ابن قتيبة الدينوري في كتابه الإمامة والسياسة: "وإنّ أبا بكر تفقّد قوماً تخلّفوا عن بيعته عند عليّ كرّم الله وجهه، فبعث إليهم عمر، فجاء فناداهم وهم في دار علي(عليه السلام)فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب، وقال: والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها !
فقيل له: يا أبا حفص، إنّ فيها فاطمة؟
فقال وإن!![١].
وذكر الشهرستاني عن إبراهيم بن سيار بن هانيء النظام: أن عمر كان يصيح: احرقوا دارها بمن فيها، وما كان في الدار غير علي وفاطمة والحسن والحسين(عليهم السلام)[٢].
ثم هجم عمر بن الخطاب ومن معه على دار الزهراء.
ذكر المؤرخ المسعودي: "فوجهوا إلى منزله [ أي: منزل الإمام علي(عليه السلام) ]
[١] الإمامة والسياسة: ابن قتيبة: ١٩. [٢] الملل والنحل، للشهرستاني: ١ / ٥٧.