موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٣
ورحمة وبركاته أهل البيت {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} كلّ يوم خمس مرّات[١].
استشهاد الإمام الحسن(عليه السلام) بآية التطهير:
روى الحاكم في باب فضائل الإمام الحسن بن علي(عليه السلام) والهيثمي في باب فضائل أهل البيت أنّ الحسن بن علي خطب حين قُتل الإمام عليّ(عليه السلام) وقال في خطبته:
"أيّها الناس من عرفني فقد عرفني، ومَن لم يعرفني فأنا الحسن بن عليّ، وأنا ابن النبيّ، وأنا ابن الوصيّ، وأنا ابن البشير، وأنا ابن النذير، وأنا ابن الداعي إلى الله، بإذنه، وانا ابن السراج المنير، وأنا من أهل البيت الذي كان جبريل ينزل إلينا ويصعد من عندنا، وأنا من أهل البيت الذي أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً"[٢].
آية التطهير وأثرها في بعض النفوس:
روى عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه: قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال: ما منعك أن تسبّ أبا تراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله)فلن أسبّه لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليَّ من حمر النعم، سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله)يقول له: وقد خلّفه في بعض مغازيه، فقال له عليُّ: يارسول الله: اتخلّفني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله(صلى الله عليه وآله): "أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي" وسمعته يقول في يوم خيبر: "لاَُعطينَّ الراية غداً رجلاً يُحبُّ الله ورسوله ويُحبُّه الله ورسوله" قال: فتطاولنا
[١] الدر المنثور، السيوطي، ٥ / ٣٨٧. [٢] المستدرك على الصحيحين: ح٤٨٦٣، مجمع الزوائد للهيثمي، ج٩، ح١٤٧٩٨ و١٤٧٩٩، وقال: رواه أحمد باختصار كثير، وإسناد أحمد وبعض طرق البزار والطبراني في الكبير حسان .