موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩٦
وورد عن محمّد بن منصور الطوسي قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما جاء لأحد من أصحاب رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب(عليه السلام)[١].
وجاء في كتاب الإمام والسياسة: ذكروا أنّ رجلاً من همدان يقال له برد، قدم على معاوية، فسمع عمرو يقع في علي(عليه السلام) فقال له: يا عمرو ! إنّ اشياخنا سمعوا رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول: "من كنت مولاه فعلي مولاه" فحق ذلك أم باطل؟ فقال عمرو: حق، وأنا أزيدك أنّه ليس أحد من صحابة رسول الله(صلى الله عليه وآله) له مناقب مثل علي، ففزع الفتى..."[٢].
وروى عن ابن عباس أنّه قال: نزلت في علي(عليه السلام) ثلاثمائة آية[٣].
وجاء في في الصواعق المحرقة حيث قال: واخرج ابن عساكر عن ابن عباس، قال: ما نزل في أحد من كتاب الله تعالى ما نزل في علي(عليه السلام)ثمّ قال وأخرج ابن عساكر عنه قال: نزل في علي(عليه السلام) ثلاثمائة آية[٤].
الالتحاق بشيعة الإمام علي(عليه السلام):
واصل "عمر بن شهاب" بحثه حتّى توصّل إلى حقائق الزمته الالتحاق بشيعة الإمام علي(عليه السلام)، فأعلن استبصاره، ثمّ سافر إلى إيران وانتسب إلى الحوزة العلميّة في مدينة قم بهدف رفع مستواه في صعيد العلوم الدينّية، وبقي في الحوزة العلميّة سنوات عديدة حتّى ارتوى بما يكفيه من العلم، فعاد إلى بلاده داعياً ومبلّغاً وأصبح من الوجوه الشيعيّة البارزة في مدينته.
[١] المستدرك، الحاكم النيسابوري: ٣ / ص ٣٢١ ح٤٦٢٩ . [٢] الإمامة والسياسة، ابن قتيبة: ٩٣. [٣] تاريخ بغداد، الخطيب البغدادي: ٦ / ص ٢١٩ / ح ٣٢٧٥. ينابيع المودّة، القندوزي الحنفي: ٢ / ص ٤٠٦. [٤] الصواعق المحرقة، ابن حجر الهيتمي: ٣٧٣ .