موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٠
وقال: "إنّ الذي عمّر الدنيا لنفسه قد سكن في أخرب البلاد بما اكتسب أيدي الظالمين"[١].
هذه عقائد "حسين عليّ البهاء" التي انطلق منها، وأسّس عليها عقائده الأخرى، وهذه العقائد ـ وكما ترى ـ بدرجة من الوضوح بحيث يكفي وضوحها لإثبات بطلانها وبيان زيفها وغاية مبتدعها، فقد جمعت المحذورات من تناقض، وتضاد، وتهافت، وكأنّما النيابة، والنبوة، والألوهية، مراتب متسلسلة يمكن طيّها والوصول إلى أعلاها!!
فعندما وقف "إحسان الله" على حقيقة، وأساس عقائد البهائية، وجد نفسه يعبد إنساناً مثله، يأكلّ ويشرب، يصح ويمرض، ولا يستطيع أن يدفع السوء والبلاء عن نفسه، ولا يستطيع أن يخرج من سجنه، أو يرى أحبّته، والأبشع من هذا كلّه أنّ الإله قد مات ودفن.
عندما علم "إحسان الله" مدى زيف وبطلان هذه الفرقة وانحرافها، وغاية مؤسسها. تبرأ منهم، وترك دينهم، وعمل جاداً على فضحهم، وتخليص الأبرياء من حبائل مكرهم وخداعهم، وقد وفّقه الله تعالى لهداية الكثير ممّن أحبّ الحقيقة، واتّخذ الطريق الصحيح لمعرفتها.
[١] انظر كتاب: البابية والبهائية لمحمد اشتهاردي، وكتاب قصّة الباب والبهاء لمصطفى حسيني، وكتاب البهائية تاريخها وعقائدها عبد الرحمن الوكيل، وكتاب البابيون والبهائيون للدكتور همايون همتي، وكتاب البابيون والبهائيون في حاضرهم وماضيهم للسيد عبد الرزاق الحسني، وكتاب البهائية في الميزان للسيد القزويني، وكتاب نصائح الهدى والدين إلى من كان مسلماً وصار بابياً للشيخ البلاغي، وكتاب البابية والبهائية لأحمد بن حجر، وكتاب كشف الحيل لعبد الحسين آيتي .