موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٩
معروفاً، تتلمذ على يده طلبة كثيرون منهم: إسماعيل التبريزي، وأسعد الحقّ اليزدي، وكمال الدين الحسين بن شرف الدين، والقاضي الحسين بن معين الدين، وكمال الدين عبد الصمد البغدادي، وغيرهم.
مؤلّفاته:
خلّف "الدواني" للمكتبة الإسلامية ـ بعد عمر تجاوز الثمانين تراثاً ضخماً، تجاوز الثمانين مؤلّف، بين كتاب وحاشية وشرح ورسالة، منها: رسالة في إثبات الواجب، الحاشية القديمة على شرح التجريد، الحاشية الجديدة على شرح التجريد، شرح الهياكلّ، حاشية تهذيب المنطق، إنموذج العلوم، ورسالة في تعريف علم الكلام، تفسير بعض السور والآيات، الأخلاق الجلالية، رسالة في الجبر والاختيار، حاشية حكمة العين، وغيرها.
فكان فيلسوفاً، متكّلماً، منطقياً، حكيماً، مفسّراً، خلوقاً، فقد حاز على الرتبة العالية في مختلف العلوم، فكان صاحب نظرية ورؤية، وصاحب نقد وإشكال، وصاحب شرح وبيان .
قصّة استبصاره:
تعمّق "محمّد الدواني" في المسائل العقلية والفلسفية، فصار أحد فرسان ميدانها الواسع، بل أحد مجدّديها، وألّف كتباً ورسائل كثيرة في هذا المجال، حتّى صار صاحب مدرسة من أبرز المدارس في القرن التاسع الهجري، لها مبانيها وإبداعاتها وابتكاراتها الخاصّة بها.
أعلن "الدواني" استبصاره وتشيّعه بعد أن كتب الحاشية الثانية على شرح التجريد للقوشجي، فإنّه بعد أن طرح مطالب دقيقة وأفاض فيها أنواعاً من المعارف العميقة، من كلام ومنطق وفلسفة، قال: إنّ جدّي الصديق ـ أبا بكر ـ لو