موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٨٠
قال: أفيكم أحد كان أقتل للمشركين عند كلّ شديدة تنزل برسول الله منّي؟ قالوا: لا.
قال: أفيكم أحد كان أعظم عناء عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) منّي حتّى اضطجعت على فراشه، ووقيته بنفسي وبذلت مهجتي غيري؟ قالوا: لا.
قال أفيكم أحد كان يأخذ الخمس غيري وغير زوجتي فاطمة؟ قالوا: لا.
قال: أفيكم أحد كان له سهم في الخاص وسهم في العام غيري؟ قالوا: لا.
قال: أفيكم أحد يطهّره كتاب الله غيري حتّى سد النبيّ أبواب المهاجرين وفتح بابي إليه حتّى قام إليه عماه: حمزة والعبّاس فقالا: يارسول الله، سددت أبوابنا وفتحت باب عليّ؟ فقال النبي(صلى الله عليه وآله): "ما أنا فتحت بابه ولا سددت أبوابكم، بل الله فتح بابه وسدّ أبوابكم"، قالوا: لا.
قال: أفيكم أحد تمّم الله نوره من السماء حين قال: {فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ}[١]غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: أفيكم أحد ناجى رسول الله(صلى الله عليه وآله) ست عشر مرّة غيري حين قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً}[٢]؟ قالوا: اللهمّ لا .
قال: هل فيكم أحد ولي غمض رسول الله غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال أفيكم أحد آخر عهده برسوله(صلى الله عليه وآله) حين وضعته في حفرته غيري؟ قالوا: لا[٣].
وورد هذه المناشدة في سند آخر ذكرها ابن مردويه فقال:
حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن أبي دارم، قال: حدّثنا المنذر بن محمّد، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني عمّي، قال: حدّثني أبي، عن أبان بن تغلب، عن عامر بن واثلة، قال: كنت على الباب يوم الشورى وعليّ(عليه السلام) في البيت فسمعته
[١] الروم (٣٠): ٣٨. [٢] المجادلة (٥٨): ١٢. [٣] المناقب للخوارزمي: ص٣١،ح٣١.