موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٧
سبحانه وتعالى وينزهه عن الظلم والجور، ولكن اللّه تعالى الذي يعرّفه مذهب أهل السنة هو أنّه يفعل ما يشاء وإن كان ذلك ظلماً، وأنّ اللّه تعالى لو أدخل الأنبياء والأولياء والصلحاء في النار، فليس ذلك ظلماً، لأنّه تعالى يفعل ما يريد ولا يُسئل عما يفعل[١].
استغرب "عبد العزيز" من المبدأ الذي ينتمي إليه أهل السنّة ، فاندفع بعد ذلك إلى الإكثار من مطالعة مبادئ مذهب أهل البيت(عليهم السلام)ليتعرّف على المزيد من مقولة العدل الإلهي عند مذهب أهل البيت(عليهم السلام) .
حكمة ابتلاء اللّه تعالى العباد بالآلام:
وجد "عبد العزيز مرزوقي" أنّ التفسير الذي يقدّمه أتباع مذهب أهل البيت(عليهم السلام) حول الآلام تفسير رائع ينطلق من منطلق اعتقادهم بالعدل الإلهي القائم على الأدلّة والبراهين العقلية .
ووجد "عبد العزيز" بأنّ أتباع المذهب الشيعي لا يعتقدون بأنّ اللّه تعالى يبتلي العباد بالآلام لأنّه شاء ذلك وأنّه لا يسأل عمّا يفعل، بل اللّه عادل وفي كل فعل من أفعاله حكمة قد يصل إليها العقل وقد لا يصل فتقوم الشريعة بارشاده إلى تلك الحكمة .
وعرف "عبد العزيز" بأنّ أوجه ابتلاء اللّه تعالى للإنسان بالآلام حسب الرؤية الشيعيّة ثلاثة:
الأوّل: الاستحقاق: وهي أنّ اللّه تعالى يلحق الألم ببعض العباد المذنبين على وجه الاستحقاق، فيعاقبهم بتلك الآلام إزاء الذنوب والمعاصي التي ارتكبوها .
[١] انظر الملل والنحل للشهرستاني: ١ / ٤٢ .