موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨٦
الحقّ ؟
الجواب: نعم بلا شك، فبسبب المدّ الإسلامي العالمي تعرّفنا على منهج أهل البيت (صلوات اللّه عليهم) أكثر فأكثر، وهو ما ساعد كثيراً على اقتناع أسرتي وأصدقائي وأساتذتي أيضاً بالتشيّع، وهم في الواقع كشفوا عن هويتهم الضائعة.
الهويّة الضائعة للشعب الأندونيسي:
المنبر: أيّ هويّة ضائعة؟
الجواب: إننّي أعتقد بأنّ غالبية الشعب الأندونيسي كانوا من الشيعة بيد أن الظروف التي طرأت على هؤلاء أثّرت تأثيراً كبيراً في اضمحلال هذه العقيدة، وكدليل على اعتقادي فإنّ السلاطين الذين يحكمون في (سومطرة) أو (كوالا) مازالوا يحتفظون بكثير من التقاليد والعادات الشيعيّة المتوارثة منذ عشرات السنين رغم أنّهم فعلياً لا يعرفون أركان وأصول العقيدة الإماميّة . إنّنا لو رجعنا لكتاب (أعيان الشيعة) لعرفنا أنّ من يحمل نسب أهل البيت(عليهم السلام) من السادة في أندونيسيا يتجاوزون ٢٠ مليون شخصاً ! وبالطبع فإنّ من ينتمي إلى هذا المذهب أكثر بكثير! لكن ضعف الوعي الديني من جهة وانقطاع أندونيسيا عن العالم الإسلامي من جهة أُخرى بفعل الاستعمار أذابا كثيراً من العقائد والركائز الشيعيّة .
ومن طريف ما يذكر أنّ من عاداتنا التي لا تزال متّبعة في أندونيسيا صب الماء على ناصية المرأة ورجلها عندما تتزوّج، وهذا إحدى تعاليم الأئمة(عليهم السلام)، وهي عادة مختصّة بالمذهب الجعفري وحده دون سائر المذاهب .
كما أنّ الشعب الأندونيسي ملتزم منذ عشرات السنين بإحياء شعائر أبي عبد اللّه الحسين (عليه الصلاة والسلام) في شهر محرّم الحرام، فتجد منابر حسينيّة في كلّ البقاع الأندونيسيّة وكلّ الضواحي والمناطق، ويحضرها رجال ونساء وأطفال وشيوخ وكذلك كبار مسؤولي الدولة. أمّا في مدينة (سومطرة) الغربيّة فثمّة عادة مميّزة تجري في كل شهر محرّم، حيث يجتمع الشيعة والسنّة في جموع