موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩٧
(٢٢) حسن حافظ
(شافعي / أندونيسيا)
ولد في أندونيسيا ونشأ في مدينة "باكلونجن" وترعرع في أسرة مسلمة تنتمي إلى العقيدة الأشعرية والمذهب الشافعي، ولهذا كان يعتقد "حسن حافظ" بالتوحيد الإلهي وفق رؤية المذهب الأشعري واستمر التزامه وتمسّكه بالعقائد الأشعرية حتّى استبصر أحد أصدقائه فتفاجأ من مبادرة صديقه إلى تغيير انتمائه المذهبي، وظنّ أنّ هذا التغيير حالة طارئة سرعان ما تزول ويعود صديقه إلى مذهبه السابق، ولكنّه وجد بأنّ صديقه يزداد ثباتاً على مذهبه الجديد يوماً بعدم يوم فأحبّ أن يصغي إلى كلام صديقه، ليطّلع على الأسباب التي دفعته إلى التحوّل المذهبي علّه يرشده إلى الحقّ ويستطيع أن يعيده إلى مذهب أهل السنّة ولم تمض فترة إلاّ ووجد "حسن حافظ" أنّه لابدّ له من الالتحاق بالمذهب الذي قد انتمى إليه صديقه! كيف لا وهو مذهب قائم على الأدلة العقليّة والوجدانيّة منها:
تنزيه الفعل الإلهي عن العبث:
كان يعتقد "حسن حافظ" بأنّ الأفعال الإلهيّة خالية عن الأغراض، ولا يوجد للفعل الإلهي غرض وغاية[١] ولكنّه ـ بعد مطالعته لكتب أتباع مذهب أهل البيت(عليهم السلام)وجد بأنّ إنكار وجود الغرض في الفعل الإلهي قضيّة مخالفة للقرآن الكريم، لأنّ القرآن ملئ بالآيات الصريحة والواضحة بأنّه تعالى يفعل لغرض
[١] الأربعين في أصول الدين، الفخر الرازي: ٣٥٠.