موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٦
(١٧) حامد السقّاف
(شافعي / أندونيسيا)
ولد في أندونيسيا ونشأ في مدينة "ميدان"، فأملت عليه الأجواء الأسريّة المحيطة به الانتماء إلى المذهب الشافعي، فتقبّل مذهبه الموروث حتّى ترعرع ونمت عنده هواية البحث، فرفع البحث مستواه العلمي حتّى أدرك بأنّ الإمام علي(عليه السلام) أحقّ بالاتّباع بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله).
الانبهار بشخصيّة الإمام علي(عليه السلام):
إنّ من أهمّ الأمور التي دفعت حامد السقّاف إلى الاستبصار هي انبهاره بعظمة شخصيّة الإمام علي(عليه السلام) وإلمامه بالخصائص التي يمتاز بها الإمام علي(عليه السلام)على غيره من الصحابة.
ومن هذه الخصائص: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): "ما أنزل الله آية فيها "يا أيها الذين آمنوا" إلاّ وعليّ على رأسها وأميرها"[١].
وأخرج الخطيب البغدادي في تاريخه بسنده عن ابن عباس، قال: نزلت في عليّ ثلاثمائة آية[٢].
ولا يخفى بأنّ بني أميّة وعلى رأسهم معاوية بن أبي سفيان بالغوا في سبّ الإمام علي(عليه السلام) وأهل بيته على منابر المسلمين حتّى أنّ قوماً من بني أميّة أنفسهم قالوا لمعاوية: يا أميرالمؤمنين إنّك قد بلغت ما أمّلت، فلو كففت عن لعن هذا الرجل (أي: الإمام علي(عليه السلام))، فقال ، لا والله حتّى يربوا عليها الصغير، ويهرم عليها
[١] الدر المنثور، السيوطي: ج ١ / ص ١٩٦، تاريخ دمشق، ابن عساكر: ٤٢ / ٣٦٢. [٢] تاريخ بغداد، الخطيب البغدادي: ٦ / ٢١٩، ح ٣٢٧٥.