موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦٩
{فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَات} فقال: إنّ الله أهبط آدم بالهند، وحواء بجدّة، وإبليس بميسان، والحية بإصبهان، وكان للحية قوائم كقوائم البعير، ومكث آدم بالهند مائة سنة باكياً على خطيئته حتّى بعث الله تعالى إليه جبرئيل وقال: يا آدم ألم أخلقك بيدي؟
ألم أسجد لك ملائكتي؟
ألم أزوّجك حوّاء أمتي؟
قال: بلى.
قال: فما هذا البكاء؟
قال: وما يمنعني من البكاء وقد أخرجت من جوار الرحمن
قال: فعليك بهذه الكلمات، فإن الله قابل توبتك وغافر ذنبك، قل: اللّهم إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمد، سبحانك لا إله إلاّ أنت، عملت سوءاً وظلمت نفسي، فتب عليّ إنّك أنت التواب الرحيم، اللهم إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمد، عملت سوءاً وظلمت نفسي، فتب عليّ إنّك أنت التواب الرحيم.
فهؤلاء الكلمات التي تلقى آدم[١] .
تبعية أهل البيت(عليهم السلام):
واصل "جعفر الحبشي" بحثه ولم يقتصر على دليل واحد أو دليلين من أجل التخلّي عن مذهبه السابق، وبمرور الزمان تبلورت قناعته بأحقّية مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، فأعلن استبصاره ثمّ سافر إلى إيران والتحق بالحوزة العلمية بمدينة قم المقدّسة، وبدأ بتلقّي علوم ومعارف أئمّة أهل البيت(عليهم السلام).
[١] الدر المنثور، السيوطي: ١ / ١١٩.