موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٨٩
بشخصية الإمام علي(عليه السلام) وأختار أن يكون من مواليه وشيعته، فاعتقد بولاية المعصومين الاثني عشر من أهل البيت(عليهم السلام)، وسمّى نفسه باسم المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف.
واجه "إدواردو" مشاكل كثيرة بعد إسلامه، وحاولت أُسرته بكل الوسائل أن تردّه عن دينه، ووصل بها الأمر أن تحرمه من الإرث المقدّر بمليارات الدولارات وأن تسلب منه حق إدارة الشركات التابعة للعائلة في حالة وفاة والده، وكان ذلك حقّه الطبيعي حسب القوانين لانّه الذكر الوحيد من أولاد أبيه، كما أُتّهم بالجنون وتناول المواد المخدرة وأُدخل مستشفى الأمراض العقلية بالإجبار.
لم يستسلم "إدواردو" لهذه الضغوط وواصل طريقه فهدى الكثيرين إلى الإسلام وسافر إلى بلدان عديدة في الشرق والغرب، وأُتيحت له الفرصة لزيارة الإمام الرضا(عليه السلام) في إيران، وكان يرى أنّ من واجبه الدفاع عن الإسلام والمسلمين في كُلّ أنحاء العالم، وخاصة إيطاليا التي تبقى له فيها بعض الوجاهة رغم إسلامه فدافع عن الإسلام بشكل عملي بالمشاركة في الندوات التلفزيونية والمقابلات الصحفية، كما أنقذ بعض المسلمين من السجن ودافع عنهم في المحاكم.
كان "إدواردو" عميق الإيمان بدينه، يحبُّ القرآن كثيراً، يقرؤه في الليل، ويدرسه في النهار مع أصدقائه بقراءة التفاسير، والتأمّل في معاني الآيات، ساعياً أن يكون على بصيرة من دينه، وجاهداً أن يكون مصداقاً للتمسّك بالثقل الأكبر. كان يحب دراسة اللغة العربية، ويتمنى دراسة العلوم الدينية في الحوزات العلمية إلاّ أن المنية عاجلته ولم تسمح له بتحقيق هاتين الأمنيتين.
وفاته:
في تاريخ ١٥ تشرين الثاني ١٤٢٠هـ (٢٠٠٠م)، عثر على جثة "ادواردو" تحت جسر (فرانكو رومانو) في إيطاليا في حادث مشكوك يلفه الغموض، ودفن