موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٦٨
فوائد الكرامة:
الكرامة للأولياء لها عدّة فوائد، نذكر بعضها:
منها: أن تكون الكرامة جزاءً لهم على أعمالهم الصالحة التي عملوها في سبيله تعالى.
ومنها: أن تكون الكرامة إبرازاً لمقامهم ومنزلتهم العالية وإظهارها لباقي الناس، ممّا يؤدّي هذا الأمر إلى تحفيز الآخرين ودفعهم لسلوك هذه الطرق المؤدّية إلى السعادة الأبدية.
ومنها: أن تكون الكرامة دليلاً بارزاً وقطعياً على حقّانيّتهم وصحّة طريقهم، ولزوم اتباعهم والإيمان بعقيدتهم ; وذلك لأنّ طبيعة النفوس البشرية تأنس بالمحسوس أكثر منه في المعقول، وكما تكون الكرامة دليلاً كذلك فانّها تقطع الطريق على النفوس المريضة الضالة التي تحاول أن تشكّك بكل شيء فعندما تظهر الكرامة ينقطع السؤال وتزول الشكوك، وكون الكرامة لها هذه الخصوصية ليس أمراً غريباً ولا جديداً ; لأنّ من أهم أدلة الأنبياء(عليهم السلام) على نبّوتهم هو المعجزة، التي لا تختلف حقيقتها عن حقيقة الكرامة إلاّ في بعض الشروط .
وقد رأى "محمّد النوقاني" بعينيه كرامة لولي هو من أفضل الأولياء، بل أحد حجج الله تعالى في أرضه، رأى في الظلام الدامس نوراً مشعاً من مرقد الإمام عليّ بن موسى الرضا(عليه السلام)، فعرف أنّ للامام الرضا(عليه السلام) مقاماً محموداً عند الله تعالى، ولا تكون هذه المنزلة لإنسان إلاّ إذا كان طريقُه حقّاً وصراطه مستقيماً،فآمن "النوقاني" به واستبصر بشأنه، واعتنق مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، ثمّ واظب على زيارة مرقد الإمام الرضا(عليه السلام) طيلة حياته.