موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٥٦
التنازل عنها:
الأوّل: الحفاظ على الحالة النفسية للمجتمع:
إنّ الغريزة الجنسية تعدّ من الغرائز التي تطلب دائماً المزيد، وكلّما يفتح لها المجال، فإنّها تعطش أكثر فأكثر، فهي على غرار غريزة حبّ المال، فالإنسان لو تُرك حراً في التملّك فإنّه لا يقف عند حدّ، فغريزة الجنس لا تعرف الحدود، وهذا يؤدي إلى عدم ارتياح الشخص، وعدم استقراره، وبطبيعة الحال سيؤدي هذا الأمر إلى اضطراب المجتمع وعدم استقراره، وهذه قضية خطيرة جداً يجب وضع الحلول لها، وأفضل الحلول هو تقنينها ووضع حدود لها، ومن أفضل تلك القوانين هو الحجاب.
أمّا لماذا الحجاب للمرأة دون الرجل، فهذا أمر واضح وبيّن ; لأنّ المرأة هي الجنس اللطيف والحساس والجميل، وهي التي يستميل إليها الجنس الآخر، ويفتتن بمحاسنها فالحجاب ليس منعاً أو كبتاً، بل هو تقنين للحفاظ على توازن الغريزة الجنسية في المجتمع.
الثاني: الحفاظ على قيمة المرأة واحترامها:
من المعلوم أنّ الشيء إذا بذل وزاد على الطلب فإنّ ذلك الشيء سوف يفقد قيمته الحقيقية واحترامه اللائق به، وهذا الأمر يتأكّد أكثر عندما يكون المبذول هو الضعيف، والطالب هو الأقوى، فإنّ المرأة لو بذلت نفسها وجعلت منها سلعة متى شاء الرجال استعمالها استعملوها فسوف لا تكون هناك قيمة للمرأة بالنسبة للرجل ; لأنّه لا تكون هناك ضرورة لهذا الأمر، إلاّ في حالات نادرة.
فلكي يُحافظ على قيمة المرأة ومنزلتها واحترامها لابد من تقنين كيفية الاستمتاع بها، وجعل حدود واضحة لهذه المسألة من خلالها يمكن للرجل الوصول إلى اشباع غريزته الجنسية ومن تلك القوانين قانون الحجاب، فهو يحافظ على كرامة المرأة، ويرفع من قيمتها أمام الرجل.