موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٤٩
(٦٢) من سورة البقرة، وآية (٦٩) من سورة المائدة، وآية (٢٢) من سورة الحج.
ومن أركان دينهم وأساس عباداتهم: الشهادة بأنّ الله تعالى واحد لا شريك له في حكمه، التعميد، الصدقة، حرمة الختان، الصلاة، الصيام.
وتنقسم الصابئة إلى عدّة فرق، منها: "الحلولية"، و "أصحاب الأشخاص"، و "أصحاب الهياكل"، و "أصحاب الروحانيات"، وغيرها.
وعند الصابئة كتب مقدّسة عديدة، منها: "الكنزاربا" وهو أهم كتاب مقدّس عندهم، وكتاب "دراشة أديهيا"، وكتاب "القلستا"، وكتاب "انياني"، وغيرها[١].
قصّة استبصاره:
روى الشيخ الصدوق في كتابيه التوحيد والعيون ـ مسنداً ـ المناظرة التي جرت بين الإمام الرضا(عليه السلام) وبين كبار علماء باقي الأديان، فقد روى الحسن بن محمّد النوفلي: إنّ المأمون جمع أصحاب المقالات ورؤساء الأديان كالجاثليق ورأس الجالوت، ورؤساء الصابئين والهربذ الأكبر أصحاب زردشت ونسطاس الرومي، ليسمع كلام الإمام(عليه السلام) وكلامهم، فعندما جاء الإمام(عليه السلام) ابتدأت المناظرات، فجرت مناظرة بين الإمام(عليه السلام) والجاثليق، فغلبه الإمام(عليه السلام)، وكذا غلب الإمام(عليه السلام)رأس الجالوت والهربذ الأكبر، ثمّ قال الإمام(عليه السلام): "يا قوم إنّ كان فيكم أحد يخالف الإسلام وأراد أن يسأل فليسأل غير محتشم" فقام عمران الصابئي ـ وكان واثقاً من نفسه ومعجباً بعلمه ودقّة نظره ـ فقال: يا عالم الناس! لولا أنّك دعوت إلى مسألتك لم أقدم عليك، فلقد دخلت الكوفة والبصرة والشام والجزيزة، ولقيت المتكلّمين فلم أقع على أحد يثبت لي واحداً ليس غيره قائماً بوحدانيته،
[١] للمزيد من الإلمام بالصابئة، انظر: الصابئون في حاضرهم وماضيهم للسيد عبد الرزاق الحسني، والصابئة لغضبان رومي، والصابئة المندائيون لسليم برنجي، وتاريخ الصابئة المندائيين لمحمّد عمر حمادة.