موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٤٦
عليّ خان"، قائلاً: "أحمد الله وأشكره أيضاً لنظمي في سلك ما كان عليه والدي وجدّي من الطاعات وما أحرزه بحبّ أهل البيت(عليهم السلام) من الخدمات، فإنّ جدّي المرحوم ـ وهو السيّد عبد المطلب عفى الله عنه ـ ابن حيدر بن المحسن بن محمّد الملقّب بالمهدي، كان من خدمته لهم(عليهم السلام) إنّ كان بين جماعة من قومه وعشائره، وكانوا على طريق ضلالة ومذهب جهالة، فأنكر عليهم، وخامره الشكّ في سوء عقائدهم، وهو إذ ذاك شاب.
ونقم على مذهبهم في الباطن، وقال: "كيف يُعبد من قتل ودفن"، إشارة إلى عليّ(عليه السلام) فخرج يوماً لبعض مآربه وإذا هو يرى رجلاً يصلّي، وكان الرجل من أهل العلم، ولم يكن من أهل بلادهم، وقد ورد إليهم لبعض شأنه، فسأله: "ماذا تصنع وتفعل بقيامك وقعودك؟ إذ لم أر أهل هذه البلاد يفعلون مثل ما تفعل"، فقال له الرجل: "ما عليك مني إمض لشأنك"، فأقسم عليه أن يخبره عما سأله، فقال: "إنّي أصلّي لله ربّ العالمين، الصلاة المفروضة التي افترضها الله ورسوله على العباد، وأمّا أهل بلادك هؤلاء فهم على ضلالة، وأنّ الربّ هو الله، ومحمّد صلوات الله عليه وآله رسوله، وعليّ خليفته من بعده، وهو الإمام المفترض الطاعة بأمر الله ورسوله، وانّما هو عبد اصطفاه الله وأكرمه وقُتل في سبيله وقتله ابن ملجم".
قال: "فشكرته، وقلت: قد أبنت عما كنت أطلب بيانه، لكن قل لي: أين مقرّك؟
فقال: بموضع كذا.
ثمّ إنّي رجعت إلى أبي "السيّد حيدر"، وسألته أن يرخصني بأن أصلّي، فرخصني، وقال أنت وشأنك ولا أمنعك عن ذلك، ورأيت في وجهه البشر والاستحسان لفعلي".