موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٤٥
فرق الغلاة:
ذُكر للغلاة فرق كثيرة بعضها وهمية وبعضها لها حظ من الواقع، وقد ضخّمت بعض المصادر شأن جملة من هذه الفرق لغايات معروفة أهمّها الطعن بالتشيّع بمفهومه العام.
موقف الشيعة الإمامية من الغلاة:
قال الشيخ المفيد في تصحيح الاعتقاد: "وهم ]أي: الغلاة[ ضلاّل كفّار، حكم فيهم أمير المؤمنين(عليه السلام) بالقتل والتحريق بالنار، وقضت الأئمّة(عليهم السلام) عليهم بالإكفار والخروج عن الإسلام"[١].
وقال الشيخ الصدوق في الاعتقادات: "اعتقادنا في الغلاة والمفوّضة أنّهم كفّار بالله جلّ اسمه، وأنّهم شرّ من اليهود والنصارى والمجوس، والقدريّة، والحروروية، ومن جميع أهل البدع والأهواء المضلّة، وأنّه ما صغر الله جلّ جلاله تصغيرهم بشيء"[٢].
هذا موقف الإمامية من الغلاة، وهو موقف واضح وصريح وعليه الإجماع، وما ذلك إلاّ لروايات رويت عن الأئمّة(عليهم السلام) في الغلاة، وما نقل من شدّة مواقف الأئمّة(عليهم السلام) منهم[٣].
قصّة استبصاره:
أمّا قصّة استبصار "عبد المطلب المشعشعي"، فيحدّثنا عنها حفيده "السيّد
[١] تصحيح الاعتقادات: ١٣١، فصل في الغلو والتفويض . [٢] الاعتقادات: ٩٧٠، باب: الاعتقاد في نفي الغلو والتفويض. [٣] الجذور التاريخية والنفسية للغلو والغلاة: ٢٦٩، موقف الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل البيت(عليهم السلام)من الغلاة.