موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٤٤
تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ}[١].
تعريف الغلو:
"الغلو" لغة مجاوزة الحدّ، وقد ورد في لسان العرب: غلوت في الأمر غلواً أو غلانية، إذا جاوزت فيه الحدّ وأفرطت فيه"[٢]، وعُرّف "الغلو" اصطلاحاً: "هو التجاوز بأشخاص البشر عن مقاماتهما من حدّ العبودية إلى مقام الربوبية"[٣].
والغلو في المصطلح المتعارف بين المسلمين: هو الاعتقاد بألوهية الإمام عليّ(عليه السلام) وأهل البيت(عليهم السلام)، والاعتقاد بنبوتهم.
قال "الشيخ المفيد" في تصحيح الاعتقاد: "والغلاة من المتظاهرين بالإسلام هم الذين نسبوا أمير المؤمنين(عليه السلام)والأئمّة من ذرّيّته(عليهم السلام)إلى الألوهية والنبوة، ووصفوهم من الفضل في الدين والدنيا إلى ما تجاوزوا فيه الحدّ وخرجوا عن القصد"[٤].
أهم عقائد الغلاة:
إنّ من أهم عقائد الغلاة: إنّ الإمام علي(عليه السلام) هو الإله ومَن عرف أنّ علياً(عليه السلام)خالقُه ورازقُه سقط عنه التكليف، ومنهم من اعتقد بنبوّة الإمام عليّ(عليه السلام)وأهل البيت، وأنّ جبريل قد اشتبه في إيصال الرسالة أو قصّر.
وهناك عقائد جزئية اختصّت بها فرقة دون أخرى، مذكورة مفصّلاً في مضانّها[٥].
[١] النساء (٤) : ١٧١. [٢] لسان العرب: ٣٢٩٠، مادة (غلا). [٣] الجذور التاريخية والنفسية للغلو والغلاة: ١٩. [٤] تصحيح الاعتقاد: ١٣١. [٥] انظر: الجذور التاريخية للغلو والغلاة، سامي الغريري.