موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢٣
(١) البهائيّة وهم أتباع "حسين عليّ" لأنّه لقّب نفسه ببهاء الله.
(٢) الأزلية وهم أتباع "يحيى نور" لأنّ الباب لقّبه بصبح الأزل.
(٣) البابيّة الخلّص وهم من بقي على تعاليم "عليّ محمّد" الباب.
كان "حسين عليّ" أكثر فعاليّة ونشاطاً من أخيه، فكانت له عدّة تحرّكات، منها أنّه راح يغتال من يخالفه في الرأي من البابيّة حتّى يصفو له الجو، ممّا اضطرّ الحكومة إلى إلقاء القبض عليه، وإيداعه السجن، وكان هذا باعث على نشر إسمه بين أتباع الفرقة البابيّة، فانتشرت أخباره وذاع صيته على أنّه بطل مقاوم، وراح هو بدوره يصدّر المفاهيم المغلوطة التي يكتنفها الكثير من الغموض، وتعتمد الكثير من الرموز.
عندما رأى "حسين عليّ" تجاوباً من بعض السذّج والمغرضين اضطرّته نفسه الأمّارة ـ حاله حال استاذه ـ إلى أن يدّعي دعاوى أكبر، فبعد أن كان أحد تلامذة "الباب" أصبح هو الذي جاء "الباب" ليبشّر به، ثمّ ادّعى هو المهدي المنتظر.
ثمّ تمادى في غيّه أكثر فاكثر فادّعى أنّه نبيّ مرسل صاحب كتاب وشريعة، ثمّ رأى نفسه قريبا من قمّة الهرم الذي رسمته له مخيلته، ولم ير إلاّ خطوة واحدة حتّى ينال أعلى مرتبة رسمتها له أوهامه، وهي مرتبة الألوهيّة، فادّعى أنّه هو الإله الذي بعث الرسل وسنّ الشرائع.
قال في كتابه "الأقدس" وهو في السجن: "يا ملأ الانشاء اسمعوا نداء مالك الأسماء إنّه يناديكم من شطر سجنه الأعظم أنّه لا إله إلاّ أنا المقتدر المتكبّر المتسخر المتعالي العليم الحكيم أنّه لا إله إلاّ هو المقتدر على العالمين".
وقال في كتابه المبين وهو في السجن أيضاً: "لا إله إلاّ أنا المسجون الفريد" وقال: "إنّ الذي عمّر الدنيا لنفسه قد سكن في أخرب البلاد بما اكتسب أيدي