موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥١٣
فتوجّه العلاّمة إلى الملك، فقال: أيها الملك، علمت أنّ رؤساء المذاهب الأربعة لم يكن أحدهم في زمن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ولا في زمان الصحابة، فهذا أحد بدعهم، أنّهم اختاروا من مجتهديهم هذه الأربعة، ولو كان منهم أفضل بمراتب لا يجوزون أن يجتهد بخلاف ما أفتاه واحد منهم.
فقال الملك: ما كان واحد منهم في زمان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) والصحابة؟
فقال الجميع: لا .
فقال العلاّمة: ونحن معاشر الشيعة تابعون لأمير المؤمنين(عليه السلام) نفس رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وأخيه وابن عمّه ووصيّه، وعلى أي حال فالطلاق الذي أوقعه الملك باطل، لأنّه لم يتحقّق شروطه، ومنها العدلان، فهل قال الملك بمحضرهما؟
قال: لا.
ثمّ شرع في البحث مع العلماء حتّى ألزمهم جميعاً فتشيّع الملك، وبعث إلى البلاد والأقاليم حتّى يخطبوا بالأئمّة الاثني عشر(عليهم السلام)، ويضربوا السكك على أسمائهم وينقشوها على أطراف المساجد والمشاهد[١].
[١] انظر: روضات الجنات ٢: ٢٧٩ ـ ٢٨٠.