موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠٨
طاعته، مع بيان بعض الشرائط الفضفاضة التي يسهل إدّعائها لا يسدّ الباب بوجه المنتفعين والحاقدين الذين يتربّصون بالإسلام الدوائر، فينتحلون مثل هذه العقائد لنيل مآربهم.
بينما نجد الشيعة بيّنوا هذه العقيدة بكلّ خصوصيّاتها وجزئيّاتها، فقد عيّنوا اسم المهدي المنتظر ونسبه، وتاريخ ولادته ومكانها، وتاريخ غيبته، وعلائم ظهوره، وأدّلة حقانيّته، وكثير من المسائل المرتبطة بهذا الموضوع، ممّا يجعل انتحال شخصيّة (المهدي المنتظر) أمر صعب وعسير جداً ويؤدي بالمدعى المزيف لهذا المقام إلى الهاوية والسقوط في أعين الناس.
فعقيدة المهدي المنتظر في الفكر الشيعي عقيدة واضحة المعالم، بيّنة الأبعاد.
ليس فيها شك، أو أدنى لَبس، ممّا جعل من السهل جدّاً معرفة أيّ منتحل كذّاب، ليس فقط عقيدة (المهدي المنتظر) مبنية على أدلّة قاطعة وبراهين ساطعة، بل مجمل العقائد الشيعية كذلك، الأمر الذي جعل مذهب الشيعة أقوى المذاهب من حيث الفكر والعقيدة، ومن حيث السلوك والعمل، لذلك نجده المذهب الذي جلب أنظار المفكرين والباحثين الذين كان همّهم الوصول إلى الحقيقة من خلال الطرق الموضوعيّة والأدلة القويّة.
من هؤلاء الباحثين عن الحقيقة (حسن روشنيان) فبعد أن رأى بطلان وزيف عقائد البهائية، اتّجة جاداً نحو البحث والمطالعة الهادفة، فوجد أنّ الإسلام المتمثّل بخطّ أهل البيت(عليهم السلام) هو الطريق الصّحيح الذي تتماشى أحكامه مع الفطرة الإنسانيّة، ويحكم العقل بوجوب اتّباعه والأخذ بتعاليمه، عندها آمن بالإسلام دينا له، معتنقا مذهب الشيعة الإمامية، معلناً ذلك جهرة وبكلّ افتخار واعتزاز.