موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠٧
قال الحافظ أبو الحسن الآبري: "قد تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى(صلى الله عليه وآله وسلم) في المهدي وأنّه من أهل بيته"[١].
وقال القرطبي في تفسيره: "إنّ الاخبار الصحاح قد تواترت على أنّ المهدي من عترة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)"[٢].
قال محمّد فاضل في كتابه الحراب: "إنّ المشهور بين الكافّة من أهل الإسلام على ممر الأعصار أنّه لابدّ في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت(عليهم السلام) يؤيد الدين، ويظهر العدل، ويتّبعه المسلمون، ويستولي على الممالك الإسلاميّة ويسّمى بالمهدي".
ثمّ قال: "إنّ جماعة من الأئمّة خرجوا أحاديث المهدي منهم: الترمذي، وأبو داود، والبزار، وابن ماجة، والحاكم، والطبراني، وأبو يعلى الموصلي"[٣].
هذه هي عقيدة المهدي المنتظر عند المسلمين، فالإشكال عليها ليس هو إشكالاً على التشيّع، بل هو إشكال على الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم)وعلى الإسلام كلّه.
انظر إلى الجهل كيف يلقي بصاحبه في متاهات لا مخرج له منها، وانظر إلى العصبية التي تصمّ وتعمي كيف تجعل صاحبها يعيش في ظلمات ليس بخارج منها.
الجواب الرابع:
كما عرفت من الجواب المتقّدم أنّ عقيدة (المهدي المنتظر) من العقائد التي نادت بها كافة الفرق الإسلاميّة، فلو كان ثمة إشكال فإنّه في الحقيقة يرد على غير الشيعة من الطوائف الإسلاميّة ; لأنّ هذه الطوائف فسحت المجال لمن يريد استغلال هذه العقيدة ; لأن مجرد الاعتقاد بشخص يخرج في آخر الزمان تجب
[١] تهذيب التهذيب لابن حجر ٩: ١٢٦. [٢] الجامع لأحكام القرآن ٨: ٧٨. [٣] الحراب :١٤٧.