موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠٤
أعلن ذلك بمحضر الخطيب الشهير، والواعظ المعروف الشيخ محمّد تقي الفلسفي.
البهائية والإشكال بها على التشيّع:
لا شكّ أنّ البهائية إحدى الفرق المنحرفة الضالّة مع ذلك يعتقد بعض الجهّال الذين لم يرزقهم الله تعالى من الحقيقة إلاّ قشورها، ومن الواقع إلاّ شبحه أنّ فكرة البهائية وليدة بعض العقائد الشيعية، وهي أحد مظاهر الانحراف في الفكر الشيعي، ووافقهم على هذا الرأي بعض المنتفعين المغرضين الذين طالمّا حرّكتهم أحقادهم ومصالحهم ضدّ أهل البيت(عليهم السلام) وأتباعهم، فقد تصوّروا وصوّروا أنّ العقائد الشيعية تنتج بصورة طبيعيّة هكذا انحرافات.
يقول أصحاب الشبهة:
إنّ هناك علاقة وثيقة بين عقائد البهائية وعقائد الشيعية، بل إنّ عقائد الشيعة بمثابة الطريق الذي توصّلت من خلاله البهائية إلى عقائدها الحالية.
وذلك: إنّ من أهم عقائد الشيعة الاعتقاد بالمهدي المنتظر، الذي يخرج في آخر الزمان، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، بعد ما مُلئت ظلماً وجوراً.
فقد روّج علماء الشيعة هذه العقيدة في أوساط أصحابهم، ورسّخوها في نفوسهم، وربَّوهم على انتظار ظهور المهدي في أيّ ساعة، فالشيعة دائماً هم في انتظار هذا المصلح.
وهذا الاعتقاد أدّى إلى حصول الأرضية المناسبة لولادة الدعوات المنحرفة التي ربطت نفسها بهذه العقيدة من قريب أو بعيد، ومن تلك الفرق المنحرفة التي أعطت الشرعيّة لنفسها من خلال هذه العقيدة فرقة البهائية وإنّ عقيدة (المهدي المنتظر) تعدّ من أركان ومقّومات عقائد البهائية، بل وقد طوروا هذه العقيدة إلى أشكال مختلفة ودعوات متنوّعة[١].
[١] انظر: كتاب البهائية وليدة مذهب الرفض لمحبّ الدين الخطيب، وكتاب البابية والبهائية وأهدافهما في دعوى النبوة والرد عليهما لأحمد بن حجر آل بوطامي النبعلي، وكتاب البهائية تاريخها وعقيدتها لعبد الرحمن الوكيل.