موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٥
في ذلك إلاّ مريض أعمت العصبية عينه وأغلقت الجاهلية نوافذ فكره، فأصبح يعيش في متاهات مظلمة بعيدة عن النور والحقيقة.
الإمام عليّ بن موسى الرضا(عليه السلام) :
هو الإمام الثامن من أهل البيت(عليهم السلام) من أئمّة الشيعة، وهو ابن الإمام موسى الكاظم، ابن الإمام جعفر الصادق، ابن الإمام محمّد الباقر، ابن الإمام عليّ السجاد، ابن الإمام الحسين الشهيد، ابن الإمام عليّ بن أبي طالب(عليهم السلام) وابن فاطمة الزهراء(عليها السلام) ابنة رسول الله محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم).
الكلام عن الإمام الرضا(عليه السلام) بطبيعته صعب جدّاً; لأنّ الكلام عنه كلام من بحر تتلاطم أمواجه، ويصعب أو لا يمكن الغور في أعماقه، فماذا نريد أن نقول عنه(عليه السلام) وهو العالم الرباني، وحيد دهره وفريد عصره، حكيم متألّه، عابد متنسّك، سياسي محنك قيادي مدبّر، الكلام عنه كلام عن الفضائل والمناقب، عن الكرامات والمحاسن، عن الإمامة والقيادة، عن الرياسة والريادة، كلام عن الدين عن الإسلام، عن الحقيقة والاستقامة، وقد امتلأت الكتب من فضائله، وذكر مناقبه، والاستشهاد بعلومه واحتجاجاته(عليه السلام).
قال ابن الاثير في كتاب جامع الأصول ـ عند ذكر الإمام الرضا(عليهم السلام) ـ: "إليه انتهت إمامة الشيعة في زمانه، وفضائله أكثر من أن تحصى، عليه رحمة الله ورضوانه"[١].
من فضائل الإمام الرضا(عليه السلام) :
نذكر فضيلتين من فضائله(عليه السلام) على سبيل المثال، والاّ فكراماته(عليه السلام) لا تحصى:
الفضيلة الأولى: ما نقله ابن حجر في الصواعق المحرقة، قال روى الحاكم عن محمّد بن عيسى عن أبي حبيب، قال: "رأيت النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)في المنام في المنزل
[١] جامع الاصول ١٣: ٤٦٦ ]١٩١٣[.