موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧٩
متى يبقى متقيداً بتعاليم أستاذه بل إلهه[١] إلى متى تبقى آراء غيره تأمره وتنهاه؟
لذا أملى عليه هواه أن يدّعي ما ادّعاه أستاذه ومعلّمه في أوّل أمره، فادّعى أنّه نبي، مرسل صاحب كتاب وشريعة نسخت ما قبلها.
قال في كتابه الأقدس: "قل يا ملأ البيان لا تقتلوني بسيوف الاعراض تالله كنت نائما أيقظني يد إرادة ربكم الرحمن وأمرني بالنداء بين الارض والسماء ليس هذا من عندي لو أنتم تعرفون".
وغير هذا من العبارات الكثيرة التي دلت على ادعائه هذا، وكذا أفعاله، وتصرفاته كلها تثبت هذا الأمر وهذا الادعاء.
البهاء ودعوة الألهية:
لم يكتف "البهاء" بدعوى النبوة، بل رفضت نفسه أن تنقاد حتّى لله تعالى هذه هي طبيعة النفوس المريضة التي سخّرها الشيطان لتكون في خدمته على الدوام، فادعى أنّه هو الإله الذي تجب طاعته، وعبادته، وهوالذي أرسل الرسل لهداية البشر.
قال في كتابه المبين وهو في السجن: "لاإله إلاّ أنا المسجون الفريد".
وقال: "قد افتخر هواء السجن بما صعد إليه نفس الله لو كنتم من العارفين".
وقال: "إنّ الذي خلق العالم لنفسه منعوه أن ينظر إلى أحد من أحبّائه إنّ هذا إلاّ ظلم مبين".
[١] أستاذه هو على محمّد الشيرازي الملقّب بالباب، مؤسّس البابية،، فإنّه ادّعى النيابة عن الإمام المهدي عجل الله فرجه ثمّ ادعى المهدوية ثمّ ادعى النبوة والرسالة، ثمّ ادعى الألوهية.