موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٨
أخلاقياً خالداً للبشرية"[١].
أفضل المناهج الأخلاقية:
"الملحوظ للباحث المقارن بين تلك المناهج أنّ أفضلها وأكملها هو: النهج الإسلامي، المستمد من القرآن الكريم، وأخلاق أهل البيت(عليهم السلام)الذي ازدان بالقصد والاعتدال، وأصالة المبدأ، وسمو الغاية، وحكمة التوجيه، وحسن الملائمة لمختلف العصور والأفكار.
وهو النهج الفريد الأمثل الذي يستطيع بفضل خصائصه وميزاته أن يسمو بالناس فرداً ومجتمعاً، نحو التكامل الخلقي، والمثل الأخلاقية العليا، بأسلوب شيّق محبّب، يستهوي العقول والقلوب، ويحقق لهم ذلك بأقرب وقت، وأيسر طريق.
هو منهج يمثّل سمو آداب الوحي الإلهي، وبلاغة أهل البيت(عليهم السلام)، وحكمتهم، وهم يسيرون على ضوئه، ويستلهمون مفاهيمه، ويستقون من معينه، ليحيلوها إلى الناس حكمة بالغة، وأدباً رفيعاً، ودروساً أخلاقية فذّة، تشعّ بنورها وظهورها على النفس، فتزكّيها وتنيرها بمفاهيمها الخيّرة وتوجيههاالهادف البنّاء"[٢]".
نماذج من أخلاق أهل البيت(عليهم السلام) :
اطلّع "يوسف زبير" على أحاديث أهل البيت(عليهم السلام) حول المفاهيم الأخلاقية، وتجسّد هذه المفاهيم في سلوكهم، فانبهر بعظمة كلامهم وسمو أخلاقهم.
وكان من جملة المواقف التي جسّد فيها أهل البيت(عليهم السلام) الأخلاق:
١ـ حسن الخلق: ورد أنّه وقف على عليّ بن الحسين(عليه السلام) رجل من أهل بيته
[١] أخلاق أهل البيت(عليهم السلام) السيّد مهدي الصدر: ٦. [٢] المصدر السابق: ٦ ـ ٧.