موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٤
وأي تشتت مذهبيّ في عصره أولم يكن هناك أرضية لظهور ذلك.
د ـ الإجابة على الأسئلة الدينيّة والاعتقادية، فقد كان هذا العمل هو الآخر من وظائف النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) الهامّة.
هـ ـ اقامة القسط والعدل والأمن العام الشامل في المجتمع الإسلاميّ، وظيفة أخرى من وظائف النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم).
و ـ حفظ الثغور، والحدود، والثروة الإسلاميّة اتجاه الأعداء هو أيضاً من مسؤوليات النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) ووظائفه.
إنّ الوظيفتين الأخيرتين وان أمكن القيام بهما من قبل الخليفة الذي تختاره الأمّة، لكن من المسلّم والقطعيّ أنّ القيام بالوظائف السابقة دون بيان مفاهيم القرآن الكريم الخفيّة، الغامضة، وبيان أحكام الشّرع و...و...
يحتاج إلى قائد واع خبير يكون موضع عناية الله الخاصة، كما يكون في علمه صنو النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) ونظيره، أي أن يكون حاملاً للعلوم النبوّية، ومصوناً من كلّ خطأ وزلل، ومعصوماً من كلّ ذنب وخطل; ليستطيع القيام بالوظائف الجسيمة المذكورة، وليملأ الفراغ الذي أحدثه غياب النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) بسبب وفاته، في الظروف الزاخرة بالأحداث الحلوة والمرّة، وبالوقائع الحرجة.
إنّ من البديهيّ أنّ تشخيص مثل هذا الشخص، والمعرفة به لإيكال منصب القيادة إليه، خارجُ عن حدود علم الأمّة ونطاق معرفتها، ولا يمكن أن يتمّ بغير رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وبالأمر الإلهيّ وتعيينهما ايّاه.
ومن الواضح أيضاً أنّ تحقّق الأهداف المذكورة يكون مع حماية النّاس، واستجابتهم واطاعتهم للقائد المعيّن، بواسطة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)ومجرّد التعيين الإلهيّ والنصّ النبويّ على الخليفة لا يكفي لتحقّق الأهداف والوظائف السالفة. "إذ لا رأى لمن لا يطاع".
وهذا جاز حتّى في القرآن الكريم والنبيّ الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) نفسه، فإنّهما مالم