موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٢
وعلى هذا الأساس فإنّ أهل البيت النبويّ وفقاً لحديث السفينة هم الملجأ الوحيد للأمّة للنجاة من الحوادث العصيبة والوقائع الخطيرة التي طالمّا تؤدّي إلى انجراف البشرية وضلالها.
٤ـ حديث "أمان الأمة":
لقد وصف النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) أهل بيته بكونهم سببا لوحدة المسلمين، وممّا يوجب ابتعادهم عن الاختلاف والتشتّت وأماناً من الغرق في بحر الفتنة، إذ قال(صلى الله عليه وآله وسلم): "النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمانٌ من الاختلاف، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس"[١].
ولهذا شبّه النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) أهل بيته الكرام بالنجوم التي يقول عنها الله سبحانه: {وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ}[٢].
٥ـ حديث الثقلين:
إنّ حديث الثقلين من الأحاديث الإسلاميّة المتواترة، التي نقلها ورواها علماء الفريقين في كتبهم الحديثية.
فقد خاطب رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) الأمة الإسلاميّة قائلاً: "إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إنّ تمسّكتم بهما لن تضلّوا أبداً وأنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض"[٣].
[١] مستدرك الحاكم ٣: ١٤٩. [٢] النحل (١٦) : ١٦. [٣] انظر صحيح مسلم ٧: ١٢٢، سنن الترمذي ٥: ٣٢٨، سنن الدارمي ٢: ٤٣٢، مسند أحمد ٣: ١٤، ١٧، ٢٦، ٥٩ و ج٤: ٥٢، ٣٦٦ و٣٧١، و ج٥: ١٨٢ و١٨٩، فضائل الصحابة للنسائي ص١٥، مستدرك الحاكم ٣: ١٠٩، ١٤٨ و٥٣٣، وغيرها. ويمكن مراجعة رسالة "حديث الثقلين" من منشورات دار التقريب بين المذاهب الإسلاميّة القاهرة، مطبعة مخيمر، في هذا المجال أيضاً.