موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٥
البيت(عليهم السلام) هو المذهب الحقّ، فأعلن استبصاره واعتناقه لهذا المذهب، ثمّ شرع في محاضراته التبليغية تبيين الحقائق للناس، ليأخذ بأيديهم إلى الهدى، وينتشلهم من الضلال الذي اتبعوه نتيجة تقليدهم الأعمى لمّا كان عليه الآباء.
أسباب استبصاره:
كتب "مرشد يوسف" مقالاً ذكر فيه حصيلة ما توصّل إليه خلال بحثه العلمي، والذي دفعه أخيراً إلى الاستبصار، وأرسل هذا المقال إلى مركز الأبحاث العقائدية وإليك فيما يلي هذا المقال:
الإمامة والخلافة:
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد رحل النبيّ الأكرم محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) في مطلع العام الحادي عشر الهجري بعد أن اجتهد طوال ٢٣ سنة في إبلاغ الشريعة الإسلاميّة.
ومع رحيل النبيّ الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) انقطع الوحي، وانتهت النبوة، فلمِ يكن نبيّ بعده ولا شريعة بعد شريعته، إلاّ أنّ الوظائف والتكاليف التي كانت على عاتق النبيّ محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) "ما عدا مسألة تلقّي الوحي وإبلاغه" لم تنته حتماً.
ولهذا كان يجب أن يكون بعد وفاته شخصية واعية وصالحة تواصل القيام بتلك الوظائف والمهام، وتقود المسلمين، ويكون لهم إمامٌ خلافة عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
إنّ مسألة ضرورة وجود خليفة للنبي(صلى الله عليه وآله وسلم) موضع اتفاق بين المسلمين، وان اختلف الشيعة والسنّة في بعض صفات ذلك الخليفة وطريقة تعيينه.
فلابدّ في البداية من توضيح معنى "الشيعة" و "المتشيع" وتاريخ نشأته وظهوره، ليتسنّى بعد ذلك البحث في المسائل المتعلقة بالإمامة والخلافة بعد