موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤٨
الآخرين.
عصمة أهل البيت(عليهم السلام) :
قال الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}[١] وهو إخبار منه تعالى بعصمة أهل البيت(عليهم السلام)، وهم الرسول محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم)والإمام عليّ وفاطمة الزهراء والحسن والحسين(عليهم السلام)حسب ما ورد في حديث الكساء[٢]، الذي رواه العديد من الصحابة كواثلة بن الأسقع، وأم سلمة، وعائشة وعبد الله بن عباس، وأبو سعيد الخدري وسعد بن أبي وقاص، وأنس بن مالك، وغيرهم.
وقد استشهد بالآية الشريفة الإمام الحسن(عليه السلام) على المنبر[٣]، كما استشهد بها الإمام على بن الحسين(عليه السلام) في الشام[٤].
وقد بيّن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) المقصود من الآية الشريفة بطريقة أخرى بوقوفه عدّة أشهر بعد نزولها على باب دار علي وفاطمة في كل وقت صلاة وهو يقرأ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}[٥]، وقد ذكر ذلك ابن عباس، وأبو برزة الأسلمي وأنس بن مالك، وغيرهم[٦]، فهذه الآية، وما ورد عن رسول الله في شأن نزولها كافية لاثبات عصمة أهل البيت (عليهم السلام).
ومن يلاحظ الواقع العملي، والسيرة النورانية لأهل البيت (عليهم السلام) لا يجد إلاّ
[١] الأحزاب (٣٣) : ٣٣ . [٢] صحيح مسلم ٧: ١٣٠، المستدرك على الصحيحين ٢: ٤١٦ و٣: ١٤٧، سنن البيهقي ٢: ١٤٩ ـ ١٥٢، مسند أحمد ١: ٣٣٠، ٤: ١٠٧ و٦: ٣٠٦، مجمع الزوائد ٩: ١٦٧ و١٦٩، المستدرك على الصحيحين ٣: ١٧٢، مجمع الزوائد ٩: ١٤٦ و١٧٢، تفسير الطبري، آية التطهير، الدر المنثور: تفسير آية التطهير، مجمع الزوائد ٩: ١٦٩، مسند أحمد ٣: ٢٥٢. [٣] المستدرك على الصحيحين ٣: ١٧٢، مجمع الزوائد ٩: ١٤٦ و١٧٢. [٤] تفسير الطبري ١٢: ٢٢، آية التطهير. [٥] الأحزاب (٣٣) : ٣٣. [٦] الدر المنثور: تفسير آية التطهير، مجمع الزوائد٩: ١٦٩، مسند أحمد٣: ٢٥٢.