موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣٩
بين المسلمين خدمة لأهواء السلاطين، والتعصبات المذهبية التي ما أنزل الله بها من سلطان.
تركت هذه الترهات جانباً، وتوكّلت على الله، وأعلنت انتمائي لمذهب أهل البيت(عليهم السلام)، بعد ما عرفت أنّ الدين الحقّ يؤخذ منهم دون غيرهم، رغم قسوة الاتهامات وهجرة الأهل والأصدقاء، لكنّي واصلت الدرب ووفقت في هداية بعض أفراد أسرتي، وإرشاد عدد من أصدقائي إلى طريق النجاة.
وأعود وأقول إنّي لا أدري من أين اخترعوا هذه التشنيعات التي لا أساس لها، وأرى أنّ من الواجب علينا نحن المؤمنون وخاصة الذين اهتدينا إلى الصراط المستقيم، أن نوضّح للناس الحقائق، ونكشف لهم المستندات.
الشيعة والاتهامات الكاذبة التي لا أصل لها:
واجه الشيعة على طول تاريخهم ما حدث من إنحراف عن الإسلام ففضحوه، ولم يكن هذا من الشيعة إلاّ دفاعاً عن الحقّ تأسّياً بأئمّتهم المعصومين(عليهم السلام) ، وتمسّكا بالقرآن والعترة الذين أمر الله المسلمين بالتمسّك بهما على لسان النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) كما جاء في حديث الثقلين المشهور، وغيره.
ولم يكن هذا الأمر ليروق لهولاء المنحرفين، فحاولوا ضرب الشيعة من الأساس باتهامهم بالكفر، واخراجهم عن دائرة الإسلام، حتّى لا ينكشف زيف ادعاءاتهم أمام الناس، وتذهب أحلامهم وأمانيهم سدى، فما كان من هؤلاء المنحرفين إلاّ التمسّك بالكذب وخداع الناس، لعلّهم يطفئوا نور الله بأفواههم، ولكن هيهات...
إنّهم يتّهمون الشيعة بأمور ما أنزل الله بها من سلطان، ويرتكبون ذنباً عظيماً لا أصل له ولا سند، وكذا هو حال أصحاب الباطل، ولكن الله سبحانه وتعالى يقول: {لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ}[١].
[١] الأنفال (٨) : ٨.