موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٠٧
ما بعد الاستبصار:
عاش "أبو بكر ايزمبا" بعد الاستبصار حالة ردّة فعل شديدة ـ كغيره من المستبصرين ـ اتجاه من زوّر له الحقيقة، وأخفى عنه ما يجب أن يعرفه عن حقيقة مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، ولعلّ السرّ يكمن في أنّ "أبو بكر ايزمبا" اكتشف قوّة وضوح الحقّ في هذا المذهب، ووجد أنّه محصّن بأدلّة محكمة تبرهن على أحقيّته وصحّته عمّا سواه من المذاهب الإسلامية.
من هذا المنطلق اندفع بشدّة للدفاع عن مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، وبذل في هذا السبيل كُلّ جهده من أجل سعادة إخوته من أهل السنّة وإزالة الغشاوة التي تحجبهم عن النظر بعين البصيرة إلى الحقيقة السّاطعة والمغيّبة عنهم بسبب التكتيم والتضليل الإعلامي، وتبيّن لأبي بكر ايزمبا بأنّ مذهب أهل البيت(عليهم السلام) قد تعرّض على مرّ العصور لهجمات عنيفة، وتعرّض للكثير من التهم والافتراءات، وهذه الهجمات مستمرّة إلى يومنا هذا، وقد قام بهذا الأمر أخيراً التيار الوهابي حيث شنّ حملاته المسعورة ضدّ مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، وألصق به تهم وافتراءات ما انزل الله بها من سلطان.
اتهام الشيعة بالشرك:
إنّ من التهم الشنيعة التي نسبها الوهابية إلى أتباع مذهب أهل البيت(عليهم السلام) هي "الشرك" والعياذ بالله، وذلك بسبب أنّهم يتوسّلون بالنبي الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم) وعترته الطاهرة(عليهم السلام) وبكثير من الصالحين، فيطلبون من هؤلاء العظماء الشّفاعة وقضاء الحوائج والاستشفاء وغير ذلك من الحاجات.
والذي يطلب الحقّ بإنصاف، يجد أنّ هذه الممارسات بعيدة عن الشرك بُعد الحقّ عن الباطل، ولكن البعض ممن في قلبه مرض ساء الظنّ بالمسلمين وبحقيقة