موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٠٣
ج ـ بعد اعتناقي الإسلام شعرت براحة نفسية عظيمة، خصوصاً أنّني بدأت أمارس الصلاة، وكذلك الصوم الذي فهمته كباعث ديني اجتماعي للتعاطف مع الفقراء، وقد وفّرت لي هذه العبادات شعوراً بالاطمئنان، ودفعتني نحو التكامل الروحي والإنساني.
وبعد أن عرفت أنّ للحياة هدفاً، وأنّ للكون خالقاً ومدبّراً، تخلّصت من حيرتي، ولم يعد هناك فراغ في حياتي على مستوى الفكر والعقيدة.
س ـ على ضوء تجربتك هل تقترحين وسائل جديدة للدعوة إلى الله؟
ج ـ يجب أن ندعو الناس إلى حوار فكري وعقيدي مهما كانت عقيدتهم ونظرتهم للحياة، على قاعدة الاقتناع والبحث عن الحقيقة للوصول إلى قواسم مشتركة، خاصّة مع أتباع الديانات السماوية الأخرى، وذلك مصداقاً للآية الكريمة: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَة سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ الله وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً}[١].
كما علينا أن نستفيد بشكل واضح وذكي من وسائل الإعلام الحديثة، كي نعرض أفكار الإسلام ومفاهيمه على أكبر مجموعات ممكنة من مختلف القوميات والشعوب.
س ـ ما هي نظرتك إلى واقع المسلمين اليوم؟
ج ـ أرى أنّ أكثر المسلمين يعيشون القشور في حياتهم، ويتركون جوهر الإسلام، وهناك الكثير ممن اكتفوا بالنظرية وتركوا التطبيق، ولم يحوّلوا ما أخذوه إلى واقع علمي وإيجابي، بالإضافة إلى أسباب وعوامل خارجية أخرى، تؤدّي إلى ضعف التزام قطّاعات كبيرة من المسلمين بدينهم، غير أنّ ذلك يجب أن لا
[١] آل عمران(٣) : ٦٤.