موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٨٥
وقالوا بأنّه خدع الإمام عليّاً(عليه السلام)ودفعه إلى إشعال حرب الجمل، وكبرت كلمة تخرج من أفواهم ومع ذلك فإنّهم يدّعون أنّهم هم الذين يحبّونه دون سواهم، ويتهّمون غيرهم بالإفراط والتفريط وقد اتّهموا شيعة أهل البيت(عليهم السلام) بأنّهم غالوا في حبّه وأنّ أهل السنة هم الذين اتّبعوا الجادّة الوسطى والطريقة المثلى في موالاة أهل البيت(عليهم السلام).
وهذا الحبّ وهذه الموالاة عجيبة منهم، فإنّك تراهم ناصروا كلّ ظالم من المتسلّطين على رقاب الأمّة من معاوية الذي حارب الإمام عليّاً(عليه السلام) إلى يزيد الذي قتل الإمام الحسين(عليه السلام)، وجعلوا كلّ الصحابة عدولاً من أجل تضييع حقّ الإمام عليّ(عليه السلام) في خلافة المسلمين التي جعلها الرسول(صلى الله عليه وآله) له دون غيره.
كما أنّهم قاطعوا وهجروا أئمّة أهل البيت(عليهم السلام)، فتراهم يروون عن كلّ كذّاب وضعيف ويهودي تظاهر بالإسلام ككعب الأحبار وغيره، ولا يروون عن أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) إلاّ النزر اليسير، ودونك البخاري ومسلم حيث يؤكدان صحّة ما نقول.
يقول "يوسف بافقيه" مثل هذه التناقضات أرّقت ضميري وسلبتني راحتي وجعلتني أسهر الليالي من أجل معرفة حقيقة أهل البيت(عليهم السلام)، والحمد لله الذي هداني إلى معرفتهم، واكتشاف مذهبهم.
اتّهام الشيعة بالتأثّر باليهود:
زعم بعض أهل السنّة بأنّ عبدالله بن سبأ اليهودي الذي قالوا إنّه أسلم في خلافة عثمان استطاع خديعة الصحابة والمسلمين بصورة عامّة في الأمصار، وتمكّن من تهييجهم ودفعهم إلى الفتنة التي أدّت إلى مقتل عثمان!!.
وقد ادّعوا أنّه قال برجعة النبي(صلى الله عليه وآله)، ورجعة الإمام علي(عليه السلام)، وأنّه أوّل من كذّب وادّعى ا لوصيّة للإمام علي(عليه السلام)، لما كانت ليوشع بن نون من قبل موسى(عليه السلام)، وأنّ الإمام عليّاً(عليه السلام) هو دابة الأرض، وزعموا أنّ هذا الكلام لاقى هوىً في قلوب