موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٧٩
(٩٠) هري كوسوما
(شافعي / أندونيسيا)
ولد سنة ١٣٧٥هـ (١٩٥٦م) في أندونيسيا بمدينة "كولنجن" وتلقّى معتقداته الدينّية من أسرته التي كانت تنتمي إلى المذهب الشافعي، وبقي على انتمائه المذهبي الموروث حتّى تعرّف على شخص مستبصر يُدعى أحمد حافظ، فاستغرب "هري كوسوما" من ترك هذا الشخص مذهبه السنّي وتغيير انتمائه إلى مذهب طالما وجد علماء مذهبه يحذّرون من الاقتراب منه ويلصقون به مختلف الأوصاف التي يشمئز منها الإنسان.
من هنا اندفع "هري كوسوما" من منطلق حبّ الاستطلاع لمعرفة الأسباب التي دفعت صاحبه إلى التخلّي عن مبادئه وتحملّه جميع ردود الفعل القاسية وصموده إزاء التيارات المعاكسة وتوجّهه نحو المذهب الشيعي.
المنهج الصحيح في تقييم المخالفين:
بيّن "هرى كوسوما" في لقاءاته مع صاحبه المستبصر انطباعه السيىء عن المذهب الشيعي، وحاول بشتّى الطرق أن يعيده إلى مذهبه السابق، ولكنّه وجد صاحبه المستبصر يتعامل معه بهدوء ويطلب منه التأنّي في تقييم أصول ومبادىء الآخرين. وكان ممّا أكّد عليه صاحبه في ذلك الحوار هو أنّ الإنسان من حقّه أن يكوّن لنفسه انطباعاً إزاء الآخرين، ولكنّه ينبغي أن يسعى ليكون انطباعه مستند إلى الدليل والبرهان، ولا يحقّ للإنسان أن يجعل مزاجه المتأثّر بالأجواء المحيطة هو المعيار والميزان لبلورة انطباعه إزاء الآخرين.
وبيّن ذلك المستبصر لصاحبه "هري كوسوما" بأنّ أفضل طريقة لتقييم