موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٧٧
ونسوا وهم يفترون هذه الفريّة نظريّة عدالة الصحابة التي روّجوها، فجعلوا الصحابة أدوات يقودها رجل يهودي يتظاهر بالإسلام إلى حيث يشاء ويثير الفتنة ذات النتائج الهائلة في وقت قصير، وصدق من قال أنّ حبل الكذب قصير، فسرعان ما ينسى الكذاب كذبه، ويأتي بكذب جديد يتناقض مع الكذب الأول، ومن الدوافع الأخرى لفرية عبدالله بن سبأ يمكن القول بما يلي:
١ ـ الدفاع عن عثمان وولاته وتبرير أعمالهم.
٢ ـ الدفاع عن عائشة وطلحة والزبير، وتصيحح مواقفهم في حرب الجمل.
٣ ـ النيل من الإمام علي(عليه السلام) وشيعته بشكل مباشر أو غير مباشر.
٤ ـ مدح أهل الشام وأميرهم معاوية; لأنّ ابن سبأ المزعوم لم يستطع أن يندس بينهم.
وهناك دوافع ومآرب أخرى اتبعاها مروّجوا هذه الفتنة العمياء.
براءة الشيعة من عبدالله بن سبأ:
إنّ عبدالله بن سبأ سواء كان موجوداً أم لا، وسواء كان له دور سيىء في أحداث الفتنة أم لا، فإنّ ذلك لا يؤثّر على مذهب أهل البيت(عليهم السلام)وشيعتهم قيد أنملة، وهذا المذهب بعيد كلّ البعد عن عبدالله بن سبأ، ومن قال بأنّ له ارتباط بعبدالله بن سبأ فقد افترى فرية عظيمة واكتسب موبقة تجرّه إلى النار، وهو مطالب بالدليل والبرهان، وهيهات منه الدليل كما هو الحال في بقية القضايا الأخرى.
إنّ علماء الشيعة وعوامهم يتبرأون من عبدالله بن سبأ ويصرّحون بكفره ولعنه والبراءة منه.
كما أنّ كتب مذهب أهل البيت(عليهم السلام) لا تروي أقواله ولا تذكر سيرته لا من قريب ولا من بعيد.
وإنّ مذهب الشيعة الإمامية مذهب متكامل من جميع الجهات وهو منقول عن أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) وهذه كتبهم تشهد بذلك.