موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٧٣
واصل "هاشمي العطّاس" بحثه في الصعيد العقائدي من أجل معرفة الحقّ حتّى تعرّف على أحاديث نبويّة حدّدت له السبيل وأخرجته من حالة الشكّ والترديد ومن هذه الاحاديث قال النبي(صلى الله عليه وآله): "يا علي من فارقني فقد فارق الله، ومن فارقك يا علي فقد فارقني"[١].
إيذاء علي(عليه السلام) إيذاء للنبيّ(صلى الله عليه وآله):
وجد "هاشمي العطّاس" أحايث أخرى أيضاً تحذّره من الابتعاد عن السبيل الذي سلكه الإمام علي(عليه السلام) بعد وفاة النبي(صلى الله عليه وآله) ومن هذه الأحاديث:
عن عمرو بن شاس الأسلمي ـ وكان من أصحاب الحديبية ـ قال: خرجنا مع علي(عليه السلام) إلى اليمن، فجفاني في سفره ذلك حتى وجدت في نفسي، فلما قدمت اظهرت شكايته في المسجد حتى بلغ ذلك رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال: فدخلت المسجد ذات غداة ورسول الله(صلى الله عليه وآله) في ناس من أصحابه فلما رآني أبدني عينيه ـ يقول: حدد إلي النظر ـ حتى إذا جلست قال: يا عمرو أما والله لقد آذيتني فقلت: أعوذ بالله أن أوذيك يا رسول الله، قال: بلى من آذى عليّاً فقد آذاني[٢].
مشايعة الإمام علي(عليه السلام):
لم يجد "هاشمي العطّاس" سبيلاً سوى اتّباع الإمام علي(عليه السلام) والالتحاق بركبه ومشايعته بعد أن شاهد الأدلّة والبراهين القاطعة التي أبصرته بالحقيقة وبيّنت له الواقع وكشفت له الستار عن وجه الحق، فأعلن استبصاره ثمّ درس في المعهد الإسلامي في مدينة "بانجيل" حتّى أنهى دورة دراسيّة كامله في هذا المعهد ثمّ سافر إلى مدينة قم في إيران والتحق بالحوزة العلميّة ليزداد علماً وبصيرة بمعارف
[١] المستدرك، الحاكم النيسابوري: ٣ / ص ٣٣٦،ح ٤٦٨٢. وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. مجمع الزوائد الهيثمي: ٩ / ص ١٣٠، ح ١٤٧٧١. وقال: رواه البزّار ورجاله ثقات. [٢] المستدرك الحاكم النيسابوري ، ٣ / ص ٣٣٥، ح ٤٦٧٧. وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص.