موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٧٢
(٨٨) هاشمي العطّاس
(شافعي / أندونيسيا)
ولد سنة ١٣٩١هـ (١٩٧٢م) في أندونيسيا بمدينة "بكلونجن" ونشأ في أسرة شافعيّة المذهب، ثمّ تعرّف على مذهب أهل البيت(عليهم السلام) عن طريق مطالعة الكتب، فكشف له البحث حقائق هزّته من الأعماق وبيّنت له أموراً لم يكن مطلّعاً عليها فيما سبق، بل لم يكن متوقّعاً لها أبداً ولكن البحث أخذ بيده وعرّفه على الحقيقة ثم تركه ليتّخذ القرار بنفسه في اتّباع ما ورثه من آبائه أو اتّباع الحقّ الذي تعرّف عليه جديداً.
الحيرة في اتخاذ القرار:
رأى "هاشمي العطّاس" بأنّ المسلمين تفرّقوا إلى فرقتين أساسيّتين بعد وفاة رسول الله(صلى الله عليه وآله) وكان هذا الخلاف يدور حول مسألة الخلافة، فبايع البعض أبا بكر بعد نزاع حاد جرى في السقيفة، وذهب آخرون إلى أنّ مبايعة أبي بكر أمر مخالف للنصوص الواردة عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) لأنّ الرسول(صلى الله عليه وآله) سبق وأنّه عيّن الإمام عليّاً(عليه السلام)للخلافة من بعده، فكيف يحقّ للبعض مبايعة أبي بكر وترك الإمام علي(عليه السلام)مشغول بدفن رسول الله(صلى الله عليه وآله).
فتحيّر "هاشمي العطّاس" في اتّباع أي الطائفتين، أيتّبع الأكثريّة الذين بايعوا أبا بكر أم يتبع الأقليّة الذين بقوا مع الإمام علي(عليه السلام).
وكان يعلم "هاشمي العطّاس" بأنّ الكثرة والقلة لا تعتبر مقياساً لمعرفة الحقّ، وإنّما الأمر يتطّلب البحث والتحقيق فواصل بحثه في هذا المجال.
مفارقة علي(عليه السلام) مفارقة لله ورسوله(صلى الله عليه وآله):