موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦٠
وأشركه في أمري فأنزلت قرآناً ناطقاً، سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطاناً، اللّهم وأنا محمد نبيّك وصفيك فاشرح لي صدري ويسّر لي أمري واجعل لي وزيراً من أهلي عليّاً أُشدد به ظهري، قال أبو ذر: فوالله ما أتم رسول الله(صلى الله عليه وآله)هذه الكلمة حتى نزل جبريل فقال: يا محمد أقرأ: إنّما وليكم الله ورسوله إلى آخرها[١].
وأمّا وجه الجمع في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا} فلا يخفى بأنّ حمل لفظ الجمع على الواحد في اللغة العربية جائز إذا كان على سبيل التعظيم.
وأمّا ما يرد بأنّ الولي له العديد من المعاني كالمحب والصديق والناصر والجار والمالك أو الأولى بالتصرف و... فإنّ المعنى الوحيد الذي يتلائم مع أداة الحصر الواردة في الآية {إِنَّمَا} والمعنى الذي يلائم الحصر في الله تعالى ورسوله وفي الإمام علي(عليه السلام)هو معنى مالك الأمر الذي يناسب الاختصاص بالله ورسوله والإمام علي(عليه السلام).
تقبّل ولاية الإمام علي(عليه السلام):
واصل "نجيب العيدروس" بحثه ومقارنته بين عقائد مذهب أهل السنّة وعقائد مذهب أهل البيت(عليهم السلام) حتّى توصّل إلى هذه النتيجة بأنّ رضا الله تعالى كامن في اتبّاع الإمام علي(عليه السلام) بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله) والالتحاق بركبه والسير وفق هديه، فلهذا لم يتردّد في الاستبصار بعد أن فرضت عليه الأدلة والحجج أن يغيّر انتماءه المذهبي وأن يتّجه نحو مذهب أهل البيت(عليهم السلام).
الاتّجاه نحو الدراسة والدعوة:
توجّه "نجيب العيدروس" بعد الاستبصار إلى الاستزادة من علوم ومعارف
[١] التفسير الكبير، الفخر الرازي: ١٢ / ٣٨٣ .