موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٥
الغربيّة المفروضة على العالم اليوم.
وهذه المشاكل من الكثرة والاتّساع والعمق بحيث لا يمكن السيطرة عليها فليس لها أوّل ولا آخر، فليس أوّلها إسقاط الجنين ولا آخرها إلا أمراض الأيدز والهباتيت وغيرها.
كما أنّ من أعظم أخطارها هو تحطيم نظام الأسرة الذي يحفظ الأخلاق في المجتمع، فهكذا نرى الغرب يواجه مشاكل عديدة نتيجة إفراطه الحالي وتفريطه السابق، ولكنّ المشكلة الأعظم هو تصديره لهذه المشاكل وفرضها على شعوب العالم الأخرى وخصوصاً شعوب البلاد الإسلاميّة.
الحل الإسلامي لمسائل الجنس:
إنّ الغريزة الجنسية من الحاجات الأساسيّة في الإنسان وهي التي تحفظ النوع الإنساني وهي لا تفترق كثيراً عن حاجة الإنسان إلى الأكل والشرب، فكما أنّ العطشان لا يجوز منعه من شرب الماء، أو اعطاؤه الماء الكثير الذي يؤدّي به إلى الهلاك، فكذلك شهوة الجنس لا يصحّ كبتها أو إطلاق العنان لها. كما لا يجوز أن نعطي للعطشان ماء البحر بدل الماء العذب فكذلك لا يجوز إرضاء الشهوة الجنسيّة من غير الطرق الصحيحة.
إنّ منطق الإسلام في هذه القضية هو إقامة التوازن في سبيل إرضاء الغريزة الجنسيّة، وهو لا يقبل الإفراط والتفريط الذي وقع فيه الغرب، فإنّ الإسلام الذي جاء بالعفّة والطهارة الروحيّة لا يقبل في المقابل بحياة العزوبة طول العمر أو القيام بعمليّة الإخصاء مثلاً كما تفعل بعض الأمم التي لم تحدّد هذا البلاء بحدودها بل تحاول تصديره وإجراءه في بلاد المسلمين.
المتعة حلّ ممكن:
لقد شرّع الإسلام الزواج المؤقت إلى جنب الزواج الدائم للتخفيف من قيود الزواج الدائم في بعض الظروف لإشباع الغريزة الجنسيّة.