موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٠
مخصوص بدعوة الرسول وهو نسل المطهّرة البتول لا مغمز فيه في نسب ولا يدانيه ذو حسب، فالنسب من قريش والذروة من هاشم والعترة من آل الرسول(صلى الله عليه وآله) والرضا من الله شرف الأشراف والفرع من عبد مناف، نامي العلم كامل الحلم. مضطلع بالإمامة عالم بالسياسة مفروض الطاعة، قائم بأمر الله عزّوجل ناصح لعباد الله، حافظ لدين الله، إن الأنبياء والأئمّة صلوات الله عليهم يوفّقهم الله ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم فيكون علمهم فوق كلّ علم أهل زمانهم في قوله تعالى: {أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}[١]؟! وقوله عزّوجلّ: {وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً}[٢] وقوله عزّ وجلّ في طالوت: {إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}[٣] وقال عزّوجل لنبيّه(صلى الله عليه وآله): {وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً}[٤] وقال عزّ وجلّ في الأئمّة من أهل بيته وعترته وذريّته: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً * فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً}[٥] وإنّ العبد إذا اختاره الله عزّ وجلّ لأمور عباده شرح الله صدره لذلك وأودع قلبه ينابيع الحكمة وألهمه العلم إلهاماً، فلم يعي بعده بجواب ولا يحيد فيه عن الصواب، وهو معصوم مؤيّد موفّق مسدّد قد أمن الخطايا والزلل والعثار، يخصّه الله بذلك ليكون حجّته على عباده وشاهده على خلقه: {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}[٦] فهل يقدرون على مثل هذا؟! فيختاره أو
[١] يونس (١٠): ٣٥. [٢] البقرة (٢): ٢٦٩. [٣] البقرة (٢): ٢٤٧. [٤] النساء (٤): ١١٣. [٥] النساء (٤): ٥٤، ٥٥. [٦] الحديد (٥٧): ٢١.