موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤
لها، فقال: "ادعوا لي عليّاً" فأُتي به أرمد فبصق في عينه، ودفع الراية إليه، ولمّا نزلت ـ زاد هشام: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }دعا رسول الله(صلى الله عليه وآله) علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً، فقال: "اللهم هؤلاء أهلي"[١].
استشهاد الإمام زين العابدين بآية التطهير:
روى أبو المؤيد، الموفق بن أحمد، أخطب خوارزم الخوارزمي:
لما حُمل السجاد رضى الله عنه مع سائر سبايا أهل البيت إلى الشام بعد مقتل سبط رسول الله(صلى الله عليه وآله) الحسين(رضي الله عنه)، واوقفوا على مدرج جامع دمشق في محل عرض السبايا دنا منه شيخ، وقال: الحمد لله الذي قتلكم واهلككم واراح العباد من رجالكم وامكن أميرالمؤمنين منكم!!
فقال له علي بن الحسين(رضي الله عنه): يا شيخ هل قرأت القرآن؟
قال نعم.
قال: أقرأت هذه الآية {قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إلاّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}[٢].
قال الشيخ: قرأتها.
قال: وقرأت قوله تعالى: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ}[٣].
وقوله أيضاً: {وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْء فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى}[٤].
قال الشيخ: نعم.
فقال: نحن والله القربى في هذه الآيات.
[١] خصائص أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)، النسائيص٢٣. صحيح مسلم، ٤ / كتاب فضائل الصحابة، ح٣٢. [٢] الشورى (٤٢): ٢٣. [٣] الاسراء (١٧): ٢٦. [٤] الأنفال (٨): ٤١.